للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أُقِيمَتْ مُقَامَ الْمُسَمَّى فَسَقَطَتْ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَسْقُطُ فِيهِ (وَتَجِبُ) الْمُتْعَةُ لِلْمُفَوِّضَةِ (فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَتَنَصَّفُ فِيهِ الْمُسَمَّى) كَرِدَّتِهِ عَلَى الطَّلَاقِ (وَيَجُوزُ الدُّخُولُ بِالْمَرْأَةِ قَبْلَ إعْطَائِهَا شَيْئًا مُفَوِّضَةً كَانَتْ أَوْ مُسَمًّى لَهَا) لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي الَّذِي زَوَّجَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَخَلَ بِهَا وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ " لَا يَدْخُلُ بِهَا حَتَّى يُعْطِيَهَا شَيْئًا لِلْخَبَرِ " وَجَوَابُهُ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ (وَيُسْتَحَبُّ إعْطَاؤُهَا شَيْئًا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا) لِمَا تَقَدَّمَ.

(وَإِنْ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا فَاسِدًا) كَالْخَمْرِ وَالْمَجْهُولِ (وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ) وَنَحْوِهِ مِمَّا يُقَرِّرُ الصَّدَاقَ (وَجَبَ عَلَيْهِ) لَهَا (نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ) قَالَ فِي الْإِنْصَافِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ الشِّيرَازِيُّ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَالْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ، وَقَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعَهُمْ الْمُصَنِّف فِي الْحَاشِيَةِ (وَاخْتَارَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَالْمَجْدُ وَغَيْرُهُمْ) كَصَاحِبِ الرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ تَجِبُ (الْمُتْعَةُ) دُونَ نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَهُوَ مَفْهُومٌ مَا قَطَعَ بِهِ فِي التَّنْقِيحِ وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى، لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ الْفَاسِدَةَ كَعَدَمِهَا فَأَشْبَهَتْ الْمُفَوِّضَةَ.

[فَصْلٌ مَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ جَمِيعِ أَقَارِبِهَا]

(فَصْلٌ وَمَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ جَمِيعِ أَقَارِبِهَا مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا كَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَبِنْتِ أَخِيهَا وَبِنْتِ عَمِّهَا وَأُمِّهَا وَخَالَتِهَا وَغَيْرِهِنَّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى) لِمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «لَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا» وَلِأَنَّ مُطْلَقَ الْقَرَابَةِ لَهُ أَثَرٌ فِي الْجُمْلَةِ (وَتُعْتَبَرُ الْمُسَاوَاةُ فِي الْمَالِ وَالْجَمَالِ وَالْعَقْلِ وَالْأَدَبِ، وَالسِّنِّ وَالْبَكَارَةِ وَالثُّيُوبَةِ وَالْبَلَدِ وَصَرَاحَةِ نَسَبِهَا وَكُلِّ مَا يَخْتَلِفُ لِأَجْلِهِ الصَّدَاقُ) لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ بَدَلُ مُتْلَفٍ فَاعْتُبِرَتْ الصِّفَاتُ الْمَقْصُودَةُ (فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ) فِي نِسَائِهَا (إلَّا دُونَهَا زِيدَتْ بِقَدْرِ فَضِيلَتِهَا الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى) مِنْهُنَّ لِمَزِيَّةِ الْقُرْبِ، لِأَنَّ زِيَادَةَ فَضِيلَتِهَا تَقْتَضِي زِيَادَةً فِي الْمَهْرِ.

(وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ) فِي نِسَائِهَا (إلَّا فَوْقَهَا نَقَصَتْ بِقَدْرِ نَقْصِهَا) كَأَرْشِ الْعَيْبِ بِقَدْرِ نَقْصِ الْمَبِيعِ وَلِأَنَّ لَهُ أَثَرًا فِي تَنْقِيصِ الْمَهْرِ فَوَجَبَ أَنْ يَتَرَتَّب بِحَسَبِهِ.

(وَإِنْ كَانَ عَادَتُهُمْ التَّخْفِيفَ) فِي الْمَهْرِ (عَلَى عَشِيرَتِهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ اُعْتُبِرَ ذَلِكَ) لِأَنَّ الْعَادَةَ لَهَا أَثَرٌ فِي الْمِقْدَارِ فَكَذَا فِي التَّخْفِيفِ وَإِنْ كَانَ عَادَتُهُمْ تَسْمِيَةَ مَهْرٍ كَثِيرٍ لَا يَسْتَوْفُونَهُ قَطُّ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ.

قَالَهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>