فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِأَنَّهَا صَفْقَةٌ لَا تَجُوزُ، وَإِنْ خَافُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ الْعَزْلَ فَلَا يَشْهَدُوا. مِنْ الْحَطَّابِ

(الْخَامِسُ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالُوا: سَوَاءٌ كَانَ عِنْدَهُ عَيْنٌ فَتَرَكَهَا وَبَاعَ خَشْيَةَ أَنْ يُزَادَ عَلَيْهِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ

(السَّادِسُ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْضًا عَنْ مُطَرِّفٍ وَمَنْ كَانَ عَالِمًا بِحَالِ الْمَضْغُوطِ فَاشْتَرَى شَيْئًا مِنْ مَتَاعِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ كَالْغَاصِبِ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَيَشْتَرِي مِنْ السُّوقِ فَلَا يَضْمَنُ الدُّورَ وَالْحَيَوَانَ، وَيَضْمَنُ مَا انْتَفَعَ بِهِ بِأَكْلٍ وَلُبْسٍ. وَالْغَلَّةُ لَهُ. وَأَمَّا الْعَالِمُ فَلَا غَلَّةَ لَهُ، وَهُوَ لَهَا ضَامِنٌ.

(السَّابِعُ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْضًا: وَكُلُّ مَا أَحْدَثَ الْمُبْتَاعُ فِيهِ مِنْ عِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ فَلَا يَلْزَمُ الْمَضْغُوطَ، وَلَهُ أَخْذُ رَقِيقِهِ مِنْ الْمُبْتَاعِ، سَوَاءٌ عَلِمَ بِحَالِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ

(الثَّامِنُ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْضًا: وَلَوْ أَعْطَى الْمَضْغُوطُ حَمِيلًا فَتَغَيَّبَ فَأَخَذَ الْمَالَ مِنْ الْحَمِيلِ لَمْ يَرْجِعْ الْحَمِيلُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، وَلَوْ أَخَذَ مَا ضُغِطَ بِهِ مِنْ رَجُلٍ سَلَفًا فَقَالَ أَصْبَغُ: يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَسْلَفَهُ؛ لِأَنَّ السَّلَفَ مَعْرُوفٌ. قَالَ فَضْلُ بْنُ سَلَمَةَ: وَعَلَى أَصْلِهِ فَيَرْجِعُ الْحَمِيلُ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ مَعْرُوفٌ اهـ.

وَالْخُلْفُ فِي الْبَيْعِ لِشَيْءٍ مُغْتَصَبْ ... ثَالِثُهَا جَوَازُهُ مِمَّنْ غَصَبْ

يَعْنِي أَنَّهُ اُخْتُلِفَ هَلْ يَجُوزُ لِرَبِّ الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ أَنْ يَبِيعَهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْ الْغَاصِبِ الَّذِي هُوَ تَحْتَ يَدِهِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ بَائِعُهُ قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِهِ لِمُشْتَرِيهِ، وَهَذَا عَاجِزٌ عَنْ ذَلِكَ. الْقَوْلُ الثَّالِثُ بِالتَّفْصِيلِ، يَجُوزُ بَيْعُهُ لِغَاصِبِهِ، وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ. هَذَا هُوَ ظَاهِرُ النَّظْمِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْحَاجِبِيَّةِ أَنَّ صَدْرَ الْقَوْلِ الثَّالِثِ وَهُوَ الْجَوَازُ دَلِيلُ الْأَوَّلِ وَعَجُزُهُ، وَهُوَ الْمَنْعُ دَلِيلُ الثَّانِي. وَلَمْ أَقِفْ عَلَى الْخِلَافِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ جَعَلَ بَيْعَ الْمَغْصُوبِ مِنْ غَيْرِ غَاصِبِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إنْ كَانَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ مُقِرًّا بِالْغَصْبِ فَهُوَ جَائِزٌ بِاتِّفَاقٍ، وَإِنْ كَانَ مُمْتَنِعًا مِنْ دَفْعِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ لَا تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ مُقِرًّا أَوْ غَيْرَهُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِهِ اتِّفَاقًا، وَإِنْ كَانَ مُنْكِرًا، وَهُوَ مِمَّنْ تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ، وَعَلَيْهِ بِالْغَصْبِ بَيِّنَةٌ فَقَوْلَانِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي اشْتِرَاءِ مَا فِيهِ خُصُومَةُ.

ابْنِ رُشْدٍ وَالْمَشْهُورُ مِنْهُمَا الْمَنْعُ، لِأَنَّهُ غَرَرٌ قَالَ: وَأَمَّا بَيْعُهُ مِنْ غَاصِبِهِ فَجَعَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الشَّهَادَاتِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ، أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ عَازِمٌ عَلَى رَدِّهِ فَيَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ، الثَّانِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ غَيْرُ عَازِمٍ عَلَى رَدِّهِ. وَإِنْ طَلَبَهُ رَبُّهُ. فَلَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ، وَالثَّالِثُ أَنْ يُشْكِلَ أَمْرُهُ. وَفِيهِ قَوْلَانِ. قَالَ: وَإِلَى هَذِهِ تَرْجِعُ الرِّوَايَاتُ ا. هـ وَبِالْفَسَادِ قَالَ مُطَرِّفٌ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ وَبِذَلِكَ حَكَمَ الْقَاضِي ابْنُ بَشِيرٍ اُنْظُرْ تَمَامَ كَلَامِهِ

[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الْبَيْعِ]

ِ

أَبٌ عَلَى بَنِيهِ فِي وِثَاقِ ... حَجْرٌ لَهُ يَبِيعُ بِالْإِطْلَاقِ

وَفِعْلُهُ عَلَى السَّدَادِ يُحْمَلْ ... وَحَيْثُ لَا رَدَّ ابْنُهُ مَا يَفْعَلْ

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير