للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَعَ الْوَاحِدِ مَعَ التَّفَاضُلِ فِي الْجَزَاءِ الْمَشْرُوطِ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ قَالَ: وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْكِتَابَةِ انْتَهَى.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ إجَارَةَ الْمُشَاعِ وَالْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ لِعَدَدٍ؛ لَا تَصِحُّ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَالْمُخْتَارَةِ لِلْجَمْعِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُمْ؛ تَصِحُّ، وَصَوَّبَ ذَلِكَ فِي " الْإِنْصَافِ " وَاسْتَظْهَرَهُ فِي " التَّنْقِيحِ " خُصُوصًا وَقَدْ عَضَدَهُ عَمَلُ حُكَّامِ الْحَنَابِلَةِ فِي الْأَزْمِنَةِ الْمُتَطَاوِلَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ.

(وَيَتَّجِهُ بِاحْتِمَالٍ قَوِيٍّ تَصِحُّ) الْإِجَارَةُ فِي صُورَةِ (مَا لَوْ أَجَّرَ عَيْنًا) مَعْلُومَةً بِالْمُشَاهَدَةِ وَالْوَصْفِ (لِعَدَدِ) اثْنَيْنِ، فَأَكْثَرَ (يُمْكِنُ انْتِفَاعُ كُلِّ وَاحِدٍ) مِنْ الْعَدَدِ الْمُسْتَأْجِرِينَ (بِهَا) - أَيْ الْعَيْنِ - (فِي آنٍ) - أَيْ زَمَنٍ - (وَاحِدٍ؛ كَسَفِينَةٍ وَإِنَاءٍ يَرْكَبُونَهَا) - أَيْ السَّفِينَةَ - (وَيَأْكُلُونَ فِيهِ) - أَيْ الْإِنَاءِ - (جَمِيعًا) حَيْثُ رَضُوا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوا الْمَنْفَعَةَ بِالِاسْتِئْجَارِ، (بِخِلَافِ نَحْوِ سَيْفٍ) وَرُمْحٍ وَنُشَّابٍ (وَكِتَابٍ) ؛ لِعَدَمِ تَمَكُّنِ انْتِفَاعِ الْعَدَدِ بِذَلِكَ فِي آنٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ اتِّجَاهٌ حَسَنٌ. .

(وَلَوْ أَجَّرَا) - أَيْ اثْنَانِ - (دَارَهُمَا) الْمُشْتَرَكَةَ (لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ أَقَالَهُ أَحَدُهُمَا) - أَيْ أَحَدُ الْمُؤَجِّرَيْنِ - (صَحَّ) فِي نَصِيبِهِ، (وَبَقِيَ الْعَقْدُ) - أَيْ عَقْدُ الْإِجَارَةِ - (فِي نَصِيبِ) الشَّرِيكِ (الْآخَرِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي) أَبُو يَعْلَى.

(وَلَا) تَصِحُّ إجَارَةُ (امْرَأَةٍ ذَاتِ زَوْجٍ بِلَا إذْنِهِ) ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَفْوِيتًا لِحَقِّ الزَّوْجِ فِي الِاسْتِمْتَاعِ؛ لِاشْتِغَالِهَا عَنْهُ بِمَا اُسْتُؤْجِرَتْ لَهُ، فَلَمْ يَجُزْ إلَّا بِإِذْنِهِ - (وَلَوْ) كَانَتْ (أَمَةً - زَمَنَ حَقِّ زَوْجٍ) .

(وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا) بَعْدَ أَنْ أَجَّرَتْ نَفْسَهَا، ثُمَّ ادَّعَتْ (عَلَى مُكْتَرٍ أَنَّهَا مُتَزَوِّجَةٌ) ؛ لِتُسْقِطَ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ الْإِجَارَةِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، (وَلَا) يُقْبَلُ قَوْلُ مَنْ تَزَوَّجَتْ، ثُمَّ ادَّعَتْ (عَلَى زَوْجٍ أَنَّهَا مُؤَجَّرَةٌ قَبْلَ النِّكَاحِ) فِي حَقِّ الزَّوْجِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّهَا مُتَّهَمَةٌ فِي الصُّورَتَيْنِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ مَا تَدْعِيهِ؛

<<  <  ج: ص:  >  >>