للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْحُقُوقِ.

(وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ مَرِيدَ الْإِسْكَانِ (نَفَقَةٌ كَمُعْتَدَّةٍ) لِوَطْءٍ (بِشُبْهَةٍ أَوْ) مِنْ (نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ مُسْتَبْرَأَةٍ لِعِتْقٍ) فَيَجِبُ السُّكْنَى عَلَيْهَا بِمَا يَخْتَارُهُ الْوَاطِئُ أَوْ السَّيِّدُ تَحْصِينًا لِفِرَاشِهِ بِلَا مَحْذُورٍ، وَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَلَا الْوَاطِئَ إسْكَانُهَا حَيْثُ لَا حَمْلَ (وَرَجْعِيَّةٌ فِي لُزُومِ مَنْزِلٍ) طَلَّقَهَا إلَّا فِي الْإِحْدَادِ (كَمُتَوَفَّى عَنْهَا) زَوْجُهَا نَصًّا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ} [الطلاق: ١] سَوَاءٌ أَذِنَ لَهَا الْمُطَلِّقُ فِي الْخُرُوجِ أَوْ لَا، لِأَنَّ مِنْ حُقُوقِهِ الْعِدَّةَ وَهِيَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يُمْكِنُ الزَّوْجُ إسْقَاطَ شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِهَا كَمَا لَا يَمْلِكُ إسْقَاطَهَا.

(وَإِنْ امْتَنَعَ مَنْ) أَيْ: زَوْجٌ أَوْ مُبِينٌ (لَزِمَهُ سُكْنَى كَزَوْجِ رَجْعِيَّةٍ وَبَائِنٍ حَامِلٍ أُجْبِرَ) أَيْ: أَجْبَرَهُ حَاكِمٌ بِطَلَبِ مَنْ وَجَبَتْ لَهَا كَسَائِرِ الْحُقُوقِ عَلَيْهِ

(وَإِنْ غَابَ) مِنْ لَزِمَتْهُ السُّكْنَى (اكْتَرَى عَنْهُ حَاكِمٌ مِنْ مَالِهِ) مَسْكَنًا لَهَا لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ فِي أَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ (أَوْ افْتَرَضَ) الْحَاكِمُ (عَلَيْهِ) إنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا أُجْرَةَ الْمَسْكَنِ (أَوْ فَرَضَ) الْحَاكِمُ (أُجْرَتَهُ) أَيْ: السُّكْنَى لِتُؤْخَذَ مِنْهُ إذَا حَضَرَ (وَإِنْ اكْتَرَتْهُ) أَيْ: الْمَسْكَنَ مَنْ وَجَبَتْ لَهَا السُّكْنَى بِإِذْنِ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ أَوْ بِإِذْنِ حَاكِمٍ إنْ عَجَزَتْ عَنْ اسْتِئْذَانِهِ أَوْ بِدُونِ إذْنِهِ وَإِذْنِ حَاكِمٍ وَلَوْ مَعَ قُدْرَةٍ عَلَى اسْتِئْذَانِ حَاكِمٍ حَيْثُ كَانَ اكْتِرَاؤُهَا (بِنِيَّةِ رُجُوعٍ) رَجَعَتْ بِمِثْلِ مَا اكْتَرَتْ بِهِ؛ لِقِيَامِهَا عَنْهُ بِوَاجِبٍ كَسَائِرِ مَنْ أَدَّى عَنْ غَيْرِهِ دَيْنًا وَاجِبًا بِنِيَّةِ رُجُوعٍ (أَوْ سَكَنَتْ بِمِلْكِهَا) بِنِيَّةِ رُجُوعٍ عَلَيْهِ بِأُجْرَةٍ (رَجَعَتْ مَعَ غَيْبَتِهِ) أَوْ مَنْعِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ (بِأُجْرَةِ مَسْكَنٍ وَكِرَاءٍ) لِوُجُوبِ إسْكَانِهَا عَلَيْهِ، وَلَوْ سَكَنَتْ بِمِلْكِهَا (أَوْ) اكْتَرَتْ مَسْكَنًا (مَعَ حُضُورِهِ وَسُكُوتِهِ؛ فَلَا) طَلَبَ لَهَا عَلَيْهِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِغَائِبٍ وَلَا مُمْتَنِعٍ وَلَا أَذِنَ (كَمَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ لَزِمَتْ غَيْرَهُ نَفَقَتُهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>