للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَنْ كَانَ خَصْمًا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ]

ْ إنَّ مَسْأَلَةَ الْخُصُومَةِ تَنْقَسِمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي وَيُبَيَّنُ أَفْرَادُ كُلِّ قِسْمٍ إجْمَالًا كَمَا يَلِي:

الْقِسْمُ الْأَوَّلُ - الْخَصْمُ الْمُنْفَرِدُ وَهُوَ الْخَصْمُ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ حُضُورَ آخَرَ وَهُوَ: (أَوَّلًا) مَنْ يَتَرَتَّبُ عَلَى إقْرَارِهِ حُكْمٌ فَهُوَ خَصْمٌ فِي حَالَةِ إنْكَارِهِ (ثَانِيًا) الْخَصْمُ فِي دَعْوَى الْعَيْنِ هُوَ الْوَاضِعُ الْيَدِ عَلَى تِلْكَ الْعَيْنِ (ثَالِثًا) يَكُونُ الْمُشْتَرِي الْقَابِضُ الْمَبِيعَ خَصْمًا لِلْمُسْتَحِقِّ (رَابِعًا) يَكُونُ أَحَدُ الْوَرَثَةِ خَصْمًا فِي الدَّعَاوَى الَّتِي تَكُونُ لِلْمُتَوَفَّى وَعَلَى الْمُتَوَفَّى (خَامِسًا) يَكُونُ أَحَدُ الْعَامَّةِ خَصْمًا فِي دَعَاوَى الْمَحِلَّاتِ الَّتِي يَعُودُ نَفْعُهَا لِلْعُمُومِ كَالطَّرِيقِ الْعَامِّ. (سَادِسًا) فِي الدَّعَاوَى الَّتِي تَتَكَوَّنُ بَيْنَ أَهَالِي الْقَرْيَتَيْنِ بِحَيْثُ يَكُونُونَ قَوْمًا غَيْرَ مَحْصُورِينَ كَدَعْوَى النَّهْرِ وَالْمَرْعَى الْمُشْتَرَكَةِ مَنَافِعُهُمَا يَكُونُ بَعْضُ الطَّرَفَيْنِ خَصْمًا وَلِذَلِكَ فَحُضُورُ بَعْضِ الطَّرَفَيْنِ كَافٍ (سَابِعًا) فِي دَعْوَى الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ بِسَبَبٍ غَيْرِ الْإِرْثِ يَكُونُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ خَصْمًا عَنْ الْآخَرِ عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ.

الْقِسْمُ الثَّانِي - الْخَصْمُ الَّذِي يَكُونُ خَصْمًا بِحُضُورِ آخَرَ.

(أَوَّلًا) الْمَسَائِلُ الْمُخَمَّسَةُ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٦٣٧) (ثَانِيًا) إذَا ادَّعَى الْمُسْتَحِقُّ الْمَبِيعَ مِنْ الْمُشْتَرِي الْغَيْرِ الْقَابِضِ يَلْزَمُ حُضُورُ الْبَائِعِ (ثَالِثًا) إذَا لَمْ يُسَلِّمْ الْعَقَارَ الْمَشْفُوعَ لِلْمُشْتَرِي فَالْخَصْمُ لِلشَّفِيعِ الْبَائِعِ إلَّا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْمُشْتَرِي حِينَ الْمُحَاكَمَةِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٥٣١) (رَابِعًا) إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي قَائِلًا: إنَّ الدَّارَ الَّتِي تَحْتَ يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَانَتْ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ وَأَنَّ ذَا الْيَدِ هَذَا قَدْ اشْتَرَى تِلْكَ الدَّارَ مِنْ ذَلِكَ الْغَائِبِ وَقَبَضَهَا وَإِنَّنِي شَفِيعٌ وَأَطْلُبُهَا بِالشُّفْعَةِ فَأَجَابَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَائِلًا: إنَّ هَذِهِ الدَّارَ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ مَالِي وَلَمْ أَشْتَرِهَا مِنْ أَحَدٍ فَيَجِبُ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ حُضُورُ ذَلِكَ الْغَائِبِ (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْخَامِسِ مِنْ الدَّعْوَى) .

الْقِسْمُ الثَّالِثُ - مَنْ لَمْ يَكُنْ خَصْمًا مُطْلَقًا وَهُمْ (أَوَّلًا) لَا يَكُونُ خَصْمًا فِي دَعْوَى الْعَيْنِ الشَّخْصُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ وَاضِعًا الْيَدَ عَلَيْهَا.

(ثَانِيًا) الْوَدِيعُ لِلْمُشْتَرِي (ثَالِثًا) الْوَدِيعُ لِدَائِنِ الْمُودِعِ (رَابِعًا) مَدِينُ الْمَدِينِ لِلدَّائِنِ (خَامِسًا) الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي مِنْ الْمُشْتَرِي (سَادِسًا) الْمُسْتَأْجِرُ لِلْمُسْتَأْجَرِ (سَابِعًا) الْمُسْتَأْجِرُ لِلْمُرْتَهِنِ (ثَامِنًا) الْوَكِيلُ بِالْإِقْرَاضِ لِلْمُسْتَقْرِضِ (تَاسِعًا) لِلدَّائِنِ دَائِنٌ آخَرُ (عَاشِرًا) لَا يَكُونُ الشَّرِيكُ فِي عَيْنٍ مُشْتَرَكَةٍ بِسَبَبِ مِلْكٍ غَيْرِ الْإِرْثِ خَصْمًا لِلْمُدَّعَى عَنْ حِصَّةِ شَرِيكِهِ (حَادِيَ عَشَرَ) فِي دَعْوَى النَّهْرِ وَالْمَرْعَى الْمُشْتَرَكَةِ مَنَافِعُهُمَا بَيْنَ أَهْلِ قَرْيَتَيْنِ لَا يَكُونُ بَعْضُ الْأَهَالِي خَصْمًا إذَا كَانَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ قَوْمًا مَحْصُورِينَ وَسَتُوَضَّحُ هَذِهِ الْمَسَائِلَ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي:.

<<  <  ج: ص:  >  >>