فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمُدَّةِ (3) بِمَوْتِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ. وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي الْمَوَادِّ (301 و 305 و 306)

[ (الْمَادَّةُ 307) إذَا شُرِطَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي مَعًا]

(الْمَادَّةُ 307) إذَا شُرِطَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي مَعًا فَأَيُّهُمَا فَسَخَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ وَأَيُّهُمَا أَجَازَ سَقَطَ خِيَارُ الْمُجِيزِ فَقَطْ وَبَقِيَ الْخِيَارُ لِلْآخَرِ إلَى انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ. إذَا كَانَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرَيْنِ مَعًا لَا يَخْرُجُ الْمَبِيعُ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ وَالثَّمَنُ مِنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي بَلْ يَبْقَيَانِ فِي مِلْكِهِمَا وَفِي ذَلِكَ تِسْعَةُ أَحْكَامٍ وَهِيَ: أَوَّلًا: أَنْ يُجِيزَ الِاثْنَانِ الْبَيْعَ.

ثَانِيًا أَنْ يَفْسَخَاهُ.

ثَالِثًا: أَنْ يُجِيزَهُ الْبَائِعُ وَيَفْسَخَهُ الْمُشْتَرِي.

رَابِعًا: أَنْ يَفْسَخَهُ الْبَائِعُ وَيُجِيزَهُ الْمُشْتَرِي.

فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى يَكُونُ الْبَيْعُ لَازِمًا كَمَا إذَا مَرَّتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ وَلَمْ يَفْسَخْ الِاثْنَانِ الْبَيْعَ أَوْ يُجِيزَانِهِ (اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 305) .

وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ فِي الصُّوَرِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَبِكَلِمَةٍ أَوْضَحَ يَنْفَسِخُ إذَا فَسَخَهُ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ (رَاجِعْ الْمَادَّةَ 301) وَحِينَئِذٍ لَا يَبْقَى لِإِجَازَةِ الثَّانِي مِنْ اعْتِبَارٍ (هِنْدِيَّةٌ) سَوَاءٌ أَوَقَعَتْ الْإِجَازَةُ قَبْلَ الْفَسْخِ أَمْ بَعْدَهُ أَوْ وَقَعَتْ هِيَ وَالْفَسْخُ فِي وَقْتٍ مَعًا (رَاجِعْ الْمَادَّتَيْنِ 51 و 46) إلَّا أَنَّهُ إذَا فَسَخَ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ ثُمَّ أَجَازَهُ الثَّانِي وَقَبِلَ الطَّرَفُ الَّذِي فَسَخَ الْبَيْعَ تِلْكَ الْإِجَازَةَ يَجُوزُ الْبَيْعُ اسْتِحْسَانًا وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ بَيْعٍ آخَرَ.

خَامِسًا: يَسْقُطُ خِيَارُ مَنْ يُجِيزُ الْبَيْعَ مِنْهُمَا وَيُصْبِحُ الْبَيْعُ بَاتًّا فِي حَقِّهِ وَخِيَارُ الطَّرَفِ الْآخَرِ يَبْقَى كَمَا كَانَ فَلَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ وَبِذَلِكَ يَنْفَسِخُ وَلَا يَبْقَى حُكْمٌ لِإِجَازَةِ الطَّرَفِ الْآخَرِ كَمَا بُيِّنَ آنِفًا وَلَهُ أَنْ يُجِيزَ الْبَيْعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَبِذَلِكَ يُصْبِحُ الْبَيْعُ لَازِمًا.

سَادِسًا: إذَا كَانَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرَيْنِ مَعًا فَلَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ الْمَبِيعُ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ وَالثَّمَنُ مِنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي كَمَا تَقَدَّمَ وَلَكِنْ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الثَّمَنِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الْمَبِيعِ فَإِذَا تَصَرَّفَا فِيهِ فَتَصَرُّفُهُمَا بَاطِلٌ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 96) .

سَابِعًا. إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ الْمُتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ رَاجِعْ الْمَادَّةَ (293) وَشَرْحَهَا.

ثَامِنًا: إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ بَعْدَ الْقَبْضِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَإِذَا كَانَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ تَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْضِ وَإِذَا كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ لَزِمَهُ مِثْلُهُ لِأَنَّ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَ الْمَبِيعَ بَعْدَ تَسْمِيَةِ الثَّمَنِ بِيَوْمِ الشِّرَاءِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (298) .

تَاسِعًا: إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْبَائِعِ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ الْمُتَعَيَّنِ بِالتَّعْيِينِ أَوْ إذَا كَانَ الثَّمَنُ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ لَزِمَ الْبَائِعَ تَأْدِيَةُ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَبْضِ إلَى الْمُشْتَرِي أَمَّا إذَا كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ لَزِمَهُ أَدَاءُ مِثْلِهِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .

عَاشِرًا: الِاخْتِلَافُ فِي وَقْتِ التَّلَفِ - إذَا كَانَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرَيْنِ لِمُدَّةِ بِضْعَةِ أَيَّامٍ كَمَا مَرَّ وَقَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بَعْدَ الْبَيْعِ ثُمَّ تَلِفَ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُمَا فَسَخَا الْبَيْعَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَادَّعَى الثَّانِي أَنَّهُ تَلِفَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بَعْدَ إجَازَتِهِمَا الْبَيْعَ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى مُدَّعَاهُمَا تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الْإِجَازَةِ.

[ (الْمَادَّةُ 308) إذَا شُرِطَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَقَطْ]

(الْمَادَّةُ 308) إذَا شُرِطَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَقَطْ لَا يَخْرُجُ الْمَبِيعُ مِنْ مِلْكِهِ بَلْ يَبْقَى مَعْدُودًا مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِهِ فَإِذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ قَبْضِهِ لَا يَلْزَمُهُ الثَّمَنُ الْمُسَمَّى بَلْ يَلْزَمُهُ أَدَاءُ قِيمَتِهِ لِلْبَائِعِ يَوْمَ قَبْضِهِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>