فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الِاثْنَيْنِ وَلَمْ يَرْضَيَا بِرَأْيِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَالرِّضَاءُ بِرَأْيِهِمَا لَيْسَ رِضَاءً بِرَأْيِ أَحَدِهِمَا. لِأَنَّ الْحُكْمَ أَمْرٌ مُحْتَاجٌ لِلرَّأْيِ وَالْمُشَاوَرَةِ الْوَلْوَالِجِيَّةِ ". كَذَلِكَ لَوْ حَكَمَ أَحَدُهُمَا حُكْمًا وَالْآخَرُ حَكَمَ حُكْمًا مُخَالِفًا لَهُ فَلَا يَصِحُّ الْحُكْمَانِ الزَّيْلَعِيّ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ". أَمَّا إذَا كَانَ الْمُحَكَّمُونَ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ وَكَانُوا ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً وَأَذِنَ الْمُتَخَاصِمَانِ الْمُحَكَّمَيْنِ بِالْحُكْمِ بِأَكْثَرِيَّةِ الْآرَاءِ فَالظَّاهِرُ فِي الشَّرْعِ هُوَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَكَّمُونَ مَعْلُومِينَ كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ " 1841 " وَكَانَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَجْهُولًا مَنْ يُشَكِّلُ الْأَكْثَرِيَّةَ مِنْهُمْ - عَدَمُ صِحَّةِ الْحُكْمِ لِمَجْهُولِيَّةِ الْحَكَمِ.

[ (الْمَادَّةُ 1845) إذَا كَانَ الْمُحَكَّمُونَ مَأْذُونِينَ بِالتَّحْكِيمِ]

الْمَادَّةُ (1845) - (إذَا كَانَ الْمُحَكَّمُونَ مَأْذُونِينَ بِالتَّحْكِيمِ فَلَهُمْ تَحْكِيمُ آخَرَ وَإِلَّا فَلَا) لِأَنَّ الْإِذْنَ هُوَ تَوْكِيلٌ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَجَلَّةِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ الطَّرَفَانِ قَدْ وَكَّلَا الْمُحَكَّمِينَ بِالتَّحْكِيمِ فَلَا شُبْهَةَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ " 1495 " أَمَّا إذَا كَانَ الْمُحَكَّمُونَ غَيْرَ مَأْذُونِينَ بِالتَّحْكِيمِ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُحَكِّمُوا كَالْقَاضِي فَإِنَّهُ إذَا كَانَ مَاذُونَا بِالْإِنَابَةِ فَلَهُ أَنْ يُنِيبَ عَنْهُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنِيبَ اُنْظُرْ مَادَّةَ (1805) أَمَّا إذَا حَكَمَ الْمُحَكَّمُونَ بِلَا إذْنٍ ثُمَّ أَجَازَ الطَّرَفَانِ ذَلِكَ التَّحْكِيمَ جَازَ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ اللَّاحِقَةَ هِيَ بِحُكْمِ الْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ بِمُوجِبِ الْمَادَّةِ (1453)

[ (الْمَادَّةُ 1846) إذَا تَقَيَّدَ التَّحْكِيمُ بِوَقْتٍ]

الْمَادَّةُ (1846) - (إذَا تَقَيَّدَ التَّحْكِيمُ بِوَقْتٍ يَزُولُ بِمُرُورِ الْوَقْتِ، مَثَلًا الْحَكَمُ الْمَنْصُوبُ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ مِنْ الْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ إلَى شَهْرٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَعْدَ مُرُورِ ذَلِكَ الشَّهْرِ فَإِذَا حَكَمَ فَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ) إذَا تَقَيَّدَ التَّحْكِيمُ بِوَقْتٍ يَزُولُ التَّحْكِيمُ بِمُرُورِ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَيَنْعَزِلُ الْمُحَكَّمُ كَمَا جَازَ تَوْقِيتُ الْقَضَاءِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ " 1801 ". مَثَلًا الْحَكَمُ الْمَنْصُوبُ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ مِنْ الْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ إلَى شَهْرٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ إلَّا فِي مُدَّةِ ذَلِكَ الشَّهْرِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَعْدَ انْقِضَاءِ ذَلِكَ الشَّهْرِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ قَبْلَ حُلُولِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَكَمَا أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ إذَا حَكَمَ قَبْلَ حُلُولِ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ أَيْضًا إذَا حَكَمَ بَعْدَ مُرُورِ ذَلِكَ الشَّهْرِ وَيُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ " لَا يَنْفُذُ " وَمِنْ حُكْمِ الْمَادَّةِ (1815) أَنَّ الطَّرَفَيْنِ لَوْ أَجَازَا هَذَا الْحُكْمَ يَنْفُذُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>