للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمُخَيَّرِ حُضُورُ الطَّرَفِ الثَّانِي وَعِلْمُهُ (الْقُهُسْتَانِيّ) . وَأَمَّا إذَا كَانَ الطَّرَفَانِ مُخَيَّرَيْنِ فَيَجْرِي الْخِيَارُ عَلَى مَا جَاءَ فِي التَّفْصِيلَاتِ الْوَارِدَةِ فِي مَتْنِ الْمَادَّةِ (٣٠٧) وَشَرْحِهَا وَقَوْلُهُ (فِي مُدَّةِ خِيَارِهِ) مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَادَّةِ (٥٠٠) .

[ (الْمَادَّةُ ٤٩٩) كَانَ الْآجِرُ مُخَيَّرًا وَتَصَرَّفَ فِي الْمَأْجُورِ بِوَجْهٍ مِنْ لَوَازِمِ التَّمَلُّكِ]

(الْمَادَّةُ ٤٩٩) كَمَا أَنَّ الْفَسْخَ وَالْإِجَازَةَ عَلَى مَا تَبَيَّنَ فِي الْمَوَادِّ ٣٠٢ وَ ٣٠٣ وَ ٣٠٤ يَكُونَانِ قَوْلًا كَذَلِكَ يَكُونَانِ فِعْلًا.

بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ كَانَ الْآجِرُ مُخَيَّرًا وَتَصَرَّفَ فِي الْمَأْجُورِ بِوَجْهٍ مِنْ لَوَازِمِ التَّمَلُّكِ فَهُوَ فَسْخٌ فِعْلِيٌّ وَتَصَرُّفُ الْمُسْتَأْجِرِ الْمُخَيَّرِ فِي الْمَأْجُورِ كَتَصَرُّفِ الْمُسْتَأْجِرِينَ إجَارَةٌ فِعْلِيَّةٌ.

أَيْ كَمَا أَنَّ فَسْخَ الطَّرَفِ الْمُخَيَّرِ الْإِجَارَةِ وَإِجَازَتَهُ يَكُونَانِ عَلَى مَا تَبَيَّنَ فِي الْمَوَادِّ ٢٣٠ وَ ٣٠٣ وَ ٣٠٤ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ قَوْلًا يَكُونَانِ كَذَلِكَ فِعْلًا وَفِي ذَلِكَ أَرْبَعُ مَسَائِلَ:

١ - الْفَسْخُ الْقَوْلِيُّ.

٢ - الْفَسْخُ الْفِعْلِيُّ.

٣ - الْإِجَازَةُ الْقَوْلِيَّةُ.

٤ - الْإِجَازَةُ الْفِعْلِيَّةُ.

وَكُلُّهَا صَحِيحَةٌ.

بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ كَانَ الْآجِرُ مُخَيَّرًا وَفَسَخَ الْإِجَارَةَ بِقَوْلِهِ (فَسَخْت) كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فَسْخًا قَوْلِيًّا.

كَمَا أَنَّهُ لَوْ فَسَخَهَا بِتَصَرُّفِهِ بِالْمَأْجُورِ بِأَنْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ أَعَارَهُ أَوْ عَرَضَهُ لِلْبَيْعِ أَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ بِوَجْهٍ آخَرَ مِنْ لَوَازِمِ التَّمَلُّكِ كَانَ ذَلِكَ فَسْخًا فِعْلِيًّا.

كَمَا لَوْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ مُخَيَّرًا وَقَالَ أَجَزْت أَوْ أَسْقَطْت خِيَارِي كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ إجَازَةً قَوْلِيَّةً.

كَمَا أَنَّهُ لَوْ سَكَنَ الْعَقَارَ فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْخِيَارِ أَوْ أَجَرَهُ مِنْ آخَرَ وَتَصَرَّفَ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمُسْتَأْجِرِينَ كَانَ مِنْهُ إجَازَةً فِعْلِيَّةً.

حَتَّى إنَّهُ لَوْ سَكَنَ الدَّارَ الَّتِي اسْتَأْجَرَهَا عَلَى أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَانْهَدَمَتْ فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ لِأَنَّ سُكْنَاهُ إيَّاهَا كَانَ بِحُكْمِ الْإِجَارَةِ لِسُقُوطِ خِيَارِهِ بِالسُّكْنَى وَلُزُومِ الْإِجَارَةِ بِذَلِكَ.

وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْخِيَارُ مَشْرُوطًا لِلْآجِرِ فَإِنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَضْمَنُ قِيمَةَ مَا انْهَدَمَ مِنْ سُكْنَاهُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِ الدَّارِ وَلَا تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْخَامِسِ) لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْمَادَّةِ (٥٠٥) يُعْتَبَرُ مِنْ وَقْتِ سُقُوطِ الْخِيَارِ فَسُكْنَى الْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الْغَصْبِ وَلَيْسَ بِحُكْمِ الْإِجَارَةِ.

[ (الْمَادَّةُ ٥٠٠) لَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ قَبْلَ فَسْخِ الْمُخَيَّرِ وَإِنْفَاذِهِ الْإِجَارَةَ]

(الْمَادَّةُ ٥٠٠) لَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ قَبْلَ فَسْخِ الْمُخَيَّرِ وَإِنْفَاذِهِ الْإِجَارَةَ يَسْقُطُ الْخِيَارُ وَتَلْزَمُ الْإِجَارَةُ.

أَيْ أَنَّهُ لَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ قَبْلَ فَسْخِ الْمُخَيِّرِ (أَيْ الْآجِرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ) لِلْإِجَارَةِ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ وَإِنْفَاذُهُ إيَّاهَا سَقَطَ الْخِيَارُ وَلَزِمَتْ الْإِجَارَةُ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٣٠٥) .

سُقُوطُ الْخِيَارِ بِأَرْبَعَةِ وُجُوهٍ:

١ - بِالْإِجَازَةِ الْقَوْلِيَّةِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>