للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الْمُقَدِّمَةُ]

مَقَايِيسُ اللُّغَةِ لِأَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسِ بْنِ زَكَرِيَّا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

هَذَا كِتَابُ الْمَقَايِيسِ فِي اللُّغَةِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَبِهِ نَسْتَعِينُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ

قَالَ أَحْمَدُ: أَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: إِنَّ لِلُغَةِ الْعَرَبِ مَقَايِيسَ صَحِيحَةً، وَأُصُولًا تَتَفَرَّعُ مِنْهَا فُرُوعٌ. وَقَدْ أَلَّفَ النَّاسُ فِي جَوَامِعِ اللُّغَةِ مَا أَلَّفُوا، وَلَمْ يُعْرِبُوا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَنْ مِقْيَاسٍ مِنْ تِلْكَ الْمَقَايِيسِ، وَلَا أَصْلٍ مِنَ الْأُصُولِ. وَالَّذِي أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ بَابٌ مِنَ الْعِلْمِ جَلِيلٌ، وَلَهُ خَطَرٌ عَظِيمٌ. وَقَدْ صَدَّرْنَا كُلَّ فَصْلٍ بِأَصْلِهِ الَّذِي يَتَفَرَّعُ مِنْهُ مَسَائِلُهُ، حَتَّى تَكُونَ الْجُمْلَةُ الْمُوجَزَةُ شَامِلَةً لِلتَّفْصِيلِ، وَيَكُونَ الْمُجِيبُ عَمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ مُجِيبًا عَنِ الْبَابِ الْمَبْسُوطِ بِأَوْجَزِ لَفْظٍ وَأَقْرَبِهِ.

وَبِنَاءُ الْأَمْرِ فِي سَائِرِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى كُتُبٍ مُشْتَهِرَةٍ عَالِيَةٍ، تَحْوِي أَكْثَرَ اللُّغَةِ.

فَأَعْلَاهَا وَأَشْرَفُهَا كِتَابُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ، الْمُسَمَّى (كِتَابُ الْعَيْنِ) أَخْبَرَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ، فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ،

ج: ص:  >  >>