فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كِتَابُ الْعَيْنِ] [بَابُ الْعَيْنِ وَمَا بَعْدَهَا فِي الْمُضَاعَفِ وَالْمُطَابَقِ وَالْأَصَمِّ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كِتَابُ الْعَيْنِ

بَابُ الْعَيْنِ وَمَا بَعْدَهَا فِي الْمُضَاعَفِ وَالْمُطَابَقِ وَالْأَصَمِّ

(عَفَّ) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا الْكَفُّ عَنِ الْقَبِيحِ، وَالْآخَرُ دَالٌّ عَلَى قِلَّةِ شَيْءٍ.

فَالْأَوَّلُ: الْعِفَّةُ: الْكَفُّ عَمَّا لَا يَنْبَغِي. وَرَجُلٌ عَفٌّ وَعَفِيفٌ. وَقَدْ عَفَّ يَعِفُّ [عِفَّةً] وَعَفَافَةً وَعَفَافًا.

وَالْأَصْلُ الثَّانِي: الْعُفَّةُ: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ. وَهِيَ أَيْضًا الْعُفَافَةُ.

قَالَ الْأَعْشَى:

لَا تَجَافَى عَنْهُ النَّهَارَ وَلَا تَعْ ... جُوهُ إِلَّا عُفَافَةٌ أَوْ فُوَاقُ

وَيُقَالُ: تَعَافَّ نَاقَتَكَ، أَيِ احْلُبْهَا بَعْدَ الْحَلْبَةِ الْأُولَى وَدَعْ فَصِيلَهَا يَتَعَفَّفُهَا، كَأَنَّمَا يَرْتَضِعُ تِلْكَ الْبَقِيَّةَ. وَعَفَّفَتُ فُلَانًا: سَقَيْتُهُ الْعُفَافَةَ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: جَاءَ عَلَى عِفَّانِ ذَاكَ، أَيْ إِبَّانَهُ، فَهُوَ مِنَ الْإِبْدَالِ، وَالْأَصْلُ " إِفَّانِ "، وَقَدْ مَرَّ.

(عَقَّ) الْعَيْنُ وَالْقَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ [عَلَى الشَّقِّ] ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُ الْبَابِ بِلُطْفِ نَظَرٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: أَصْلُ الْعَقِّ الشَّقُّ. قَالَ: وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الْعُقُوقُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>