للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَأَنَّهُ بَازُ دَجْنٍ فَوْقَ مَرْقَبَةٍ ... جَلَا الْقَطَا فَهُوَ ضَارِي سَمْلَقٍ سَنِقُ

الْبَازِي فِي الدَّجْنِ أَشَدُّ طَلبًا لِلصَّيْدِ، ضَارِي سَمْلَقٌ، أَيْ: مُعْتَادٌ لِلصَّيْدِ فِي السَّمْلَقِ، وَهِيَ الصَّحْرَاءُ. سَنِقٌ: بَشِمٌ. وَأَظُنُّ أَنَا أَنَّ وَصْفَهُ إِيَّاهُ بِالْبَشَمِ لَيْسَ بِجَيِّدٍ. وَيَقُولُونَ: أَخَذْتُ مِنْ فُلَانٍ بَزْوَ كَذَا، أَيِ الْمَبْلَغَ الَّذِي يَبْلُغُهُ وَيَرْتَفِعُ إِلَيْهِ. وَرُبَّمَا قَالُوا أَبْزَيْتُ بِفُلَانٍ: إِذَا بَطَشْتَ بِهِ; وَهُوَ مِنْ هَذَا لِأَنَّهُ يَعْلُوهُ وَيَقْهَرُهُ.

(بَزَخَ) الْبَاءُ وَالزَّاءُ وَالْخَاءُ أَصْلٌ يَقْرُبُ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ. وَالْبَزَخُ خُرُوجُ الصَّدْرِ وَدُخُولُ الظَّهْرِ; يُقَالُ: رَجُلٌ أَبْزَخُ وَامْرَأَةٌ بَزْخَاءُ. وَتَبَازَخَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: إِذَا حَرَّكَتْ عَجُزَهَا فِي مِشْيَتِهَا.

(بَزَرَ) الْبَاءُ وَالزَّاءُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا شَيْءٌ مِنَ الْحُبُوبِ، وَالْأَصْلُ الثَّانِي مِنَ الْآلَاتِ الَّتِي تُسْتَعْمَلُ عِنْدَ دَقِّ الشَّيْءِ.

فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَمَعْرُوفٌ. قَالَ الدُّرَيدِيُّ: وَقَوْلُ الْعَامَّةِ بَزْرُ الْبَقْلِ خَطَأٌ، إِنَّمَا هُوَ بَذْرُ. وَفِي الْكِتَابِ الَّذِي لِلْخَلِيلِ: الْبَزْرُ كُلُّ حَبٍّ يُبْذَرُ، يُقَالُ: بَذَرْتُهُ وَبَزَرْتُ الْقِدْرَ بِأَبْزَارِهَا.

وَالْأَصْلُ الثَّانِي: الْبَيْزَرَةُ خَشَبَةُ الْقَصَّارِ الَّتِي يَدُقُّ بِهَا، وَلِذَا قَالَ أَوْسٌ:

بِأَيْدِيهِمْ بَيَازِيرُ

وَيُقَالُ: بَزَرْتُهُ بِالْعَصَا: إِذَا ضَرَبْتَهُ بِهَا.

<<  <  ج: ص:  >  >>