للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

آخَرُونَ: رُبَّانُ كُلِّ شَيْءٍ: حِدْثَانُهُ. وَقَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:

وَإِنَّمَا الْعَيْشُ بِرُبَّانِهِ ... وَأَنْتَ مِنْ أَفْنَانِهِ مُعْتَصِرْ

يُرِيدُ بِرُبَّانِهِ: بِجِدَّتِهِ وَطَرَاءَتِهِ.

(رَبَى \ أ) الرَّاءُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ وَكَذَلِكَ الْمَهْمُوزُ مِنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الزِّيَادَةُ وَالنَّمَاءُ وَالْعُلُوُّ. تَقُولُ مِنْ ذَلِكَ: رَبَا الشَّيْءُ يَرْبُو، إِذَا زَادَ. وَرَبَا الرَّابِيَةَ يَرْبُوهَا، إِذَا عَلَاهَا. وَرَبَا: أَصَابَهُ الرَّبْوُ; وَالرَّبْوُ: عُلُوُّ النَّفَسِ. قَالَ:

حَتَّى عَلَا رَأْسَ يَفَاعٍ فَرَبَا ... رَفَّهَ عَنْ أَنْفَاسِهَا وَمَا رَبَا

أَيْ رَبَاهَا وَمَا أَصَابَهُ الرَّبْوُ.

وَالرَّبْوَةُ وَالرُّبْوَةُ: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ. وَيُقَالُ أَرْبَتِ الْحِنْطَةُ: زَكَتْ، وَهِيَ تُرْبِي. وَالرِّبْوَةُ بِمَعْنَى الرَّبْوَةِ أَيْضًا. وَيُقَالُ رَبَّيْتُهُ وَتَرَبَّيْتُهُ، إِذَا غَذَوْتُهُ. وَهَذَا مِمَّا يَكُونُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا مِنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، لِأَنَّهُ إِذَا رُبِّيَ نَمَا وَزَكَا وَزَادَ. وَالْمَعْنَى الْآخَرُ مِنْ رَبَّيْتُهُ مِنَ التَّرْبِيبِ. وَيَجُوزُ [أَنْ يَكُونَ أَصْلٌ] إِحْدَى الْبَاءَاتِ يَاءً. وَالْوَجْهَانِ جَيِّدَانِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>