للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِابْنِ الْبَاقِلَّانِيِّ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ فِي جَوَابِ رِسَالَةٍ وَرَدَتْ مِنْهُ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الْمَلِكِ قِيلَ لَهُ لِيُقَبِّلَ الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَفْعَلْ، فَقِيلَ: لَا سَبِيلَ إِلَى الدُّخُولِ إِلَّا مَعَ تَقْبِيلِ الْأَرْضِ فَأَصَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ، فَعَمِلَ الْمَلِكُ بَابًا صَغِيرًا يَدْخُلُ مِنْهُ الْقَاضِي مُنْحَنِيًا لِيُوهِمَ الْحَاضِرِينَ أَنَّهُ قَبَّلَ الْأَرْضَ، فَلَمَّا رَأَى الْقَاضِي الْبَابَ عَلِمَ ذَلِكَ، فَاسْتَدْبَرَهُ وَدَخَلَ مِنْهُ، فَلَمَّا جَازَهُ اسْتَقْبَلَ الْمَلِكَ وَهُوَ قَائِمٌ، فَعَظُمَ عِنْدَهُمْ مَحَلُّهُ.

وَفِيهَا فُتِحَ الْمَارَسْتَانُ الْعَضُدِيُّ، غَرْبِيَّ بَغْدَاذَ، وَنُقِلَ إِلَيْهِ جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَدْوِيَةِ.

[الْوَفَيَاتُ]

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الْجُرْجَانِيُّ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، وَكَانَ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلُومِ، وَالْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الزَّاهِدُ، يَرْوِي صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ (عَنِ الْفَرَبْرِيِّ) ، وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَفِيفٍ الشِّيرَازِيُّ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ فِي وَقْتِهِ، صَحِبَ الْجَرِيرِيَّ وَابْنَ عَطَاءٍ وَغَيْرَهُمَا.

(وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْحُصْرِيِّ) .

<<  <  ج: ص:  >  >>