للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خَلِيفَةً، وَتَقَرَّرَتِ الْقَاعِدَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَكَانَ خِصِّيصًا بِالْآمِرِ، قَرِيبًا مِنْهُ، وَقَدْ نَالَهُ مِنَ الْوَزِيرِ أَذًى وَاطِّرَاحٌ، فَحَضَرَ عِنْدَ الْآمِرِ وَأَعْلَمَهُ الْحَالَ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ وَصَلَبَهُ، وَهَذَا جَزَاءُ مَنْ قَابَلَ الْإِحْسَانَ بِالْإِسَاءَةِ.

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ

[الْوَفَيَاتُ]

فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ شَمْسُ الدَّوْلَةِ سَالِمُ بْنُ مَالِكٍ، صَاحِبُ قَلْعَةِ جَعْبَرَ، وَتُعْرَفُ قَدِيمًا بِقَلْعَةِ دَوْسَرَ.

وَفِيهَا قُتِلَ الْقَاضِي أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْهَرَوِيُّ بِهَمَذَانَ، قَتَلَهُ الْبَاطِنِيَّةُ، وَكَانَ قَدْ مَضَى إِلَى خُرَاسَانَ فِي رِسَالَةِ الْخَلِيفَةِ إِلَى السُّلْطَانِ سَنْجَرَ، فَعَادَ فَقُتِلَ، وَكَانَ ذَا مُرُوءَةٍ غَزِيرَةٍ، وَتَقَدُّمٍ كَثِيرٍ فِي الدَّوْلَةِ السَّلْجُوقِيَّةِ.

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ هِلَالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ، وَهُوَ مِنْ وَلَدِ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ، مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو سَعْدٍ، طَافَ الْبِلَادَ، وَسَمِعَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، وَكَانَ مَوْتُهُ بِسَمَرْقَنْدَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>