للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أَوْ الْأُمِّ، أَوْ أَحَدِ أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِهِمْ، وَإِنْ سَفَلُوا، عَتَقَ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ مَلَكَهُ قَهْرًا بِالْإِرْثِ، أَمْ اخْتِيَارًا بِالشِّرَاءِ، أَوْ غَيْرِهِ.

الثَّانِي: جَوَازُ بَيْعِ الْمُسْلِمِ مِنْهُمْ لِلْكَافِرِ ; لِأَنَّهُ يَسْتَعْقِبُ الْعِتْقَ، فَلَا يَبْقَى فِي الْمِلْكِ. وَفِي وَجْهٍ: لَا يَصِحُّ، لِمَا فِيهِ مِنْ ثُبُوتِ الْمِلْكِ. الثَّالِثُ: وُجُوبُ النَّفَقَةِ عِنْدَ الْعَجْزِ، وَالْفِطْرَةِ.

الرَّابِعُ: لَا يُقْطَعُ أَحَدُهُمَا بِسَرِقَةِ مَالِ الْآخِرِ. لِشُبْهَةِ اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ.

الْخَامِسُ: لَا يُعْقَلُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخِرِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالْفَرْعَ بَعْضُ الْجَانِي، فَكَمَا لَا يَحْتَمِلُ الْجَانِي، لَا يَحْتَمِلُ أَبْعَاضَهُ. السَّادِسُ: لَا يَحْكُمُ، وَلَا يَشْهَدُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ. السَّابِعُ: يَدْخُلُونَ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ. الثَّامِنُ: تَحْرِيمُ مَوْطُوءَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَمَنْكُوحَتِهِ عَلَى الْآخَرِ.

[مَا يَخْتَصُّ بِهِ الْأُصُولُ فَقَطْ مِنْ أَحْكَامٍ]

وَيَخْتَصُّ الْأُصُولُ فَقَطْ بِأَحْكَامٍ. الْأَوَّل: لَا يُقْتَلُونَ بِالْفَرْعِ، وَلَا لَهُ. سَوَاءٌ الْأَبُ، وَالْأُمُّ، وَالْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ، وَإِنْ عَلَوْا مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ. وَحُكِيَ فِي الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ قَوْلٌ شَاذٌّ، وَلَوْ حَكَمَ بِالْقَتْلِ حَاكِمٌ نُقِضَ حُكْمُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ حُكِمَ بِقَتْلِ الْحُرّ بِالْعَبْدِ.

الثَّانِي: لَا يُحَدُّونَ بِقَذْفِ الْفَرْعِ، وَلَا لَهُ كَالْقَتْلِ.

الثَّالِثُ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْفَرْعِ عَلَيْهِمْ بِمَا يُوجِبُ قَتْلًا فِي وَجْهٍ. الرَّابِعُ: لَا يَجُوزُ الْمُسَافَرَةُ، إلَّا بِإِذْنِهِمْ، إلَّا مَا يُسْتَثْنَى. وَسَوَاءٌ الْكَافِرُ، وَالْمُسْلِمُ، وَالْحُرُّ، وَالرَّقِيقُ. الْخَامِسُ: لَا يَجُوزُ الْجِهَاد إلَّا بِإِذْنِهِمْ. بِشَرْطِ الْإِسْلَامِ. وَقِيلَ، لَا يُشْتَرَطُ إذْنُ الْجَدِّ، مَعَ وُجُودِ الْأَبِ. وَلَا الْجَدَّةُ، مَعَ وُجُودِ الْأُمِّ، وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ. السَّادِسُ: لَا يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنهمْ بِالْبَيْعِ حَتَّى يُمَيِّزَ الْفَرْعَ، وَفِي قَوْلٍ حَتَّى يَبْلُغَ، فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ، وَمِثْلُهُ الْهِبَةُ، وَالْقِسْمَةُ.

وَكَذَا الْإِقَالَةُ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ، كَمَا صَحَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَالسُّبْكِيُّ وَالْإِسْنَوِيُّ وَلَيْسَ فِي الرَّوْضَةِ تَرْجِيحٌ فِي السَّفَرِ، كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَالْإِسْنَوِيُّ عَنْ فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ. وَأَقَرَّاهُ. بِخِلَافِ الْعِتْقِ، وَالْوَصِيَّةِ. وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْأَبُ وَالْجَدُّ لِلْأُمِّ، عِنْد فَقْدِ الْأُمِّ، فَلَوْ فُرِّقَ بَيْنهمَا، وَهُوَ مَعَ الْأُمِّ. جَازَ. وَفِي الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ لِلْأَبِ: أَوْجُهٌ. يَجُوزُ بَيْنَ الْأَجْدَادِ، لَا الْجَدَّاتِ،

<<  <   >  >>