للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والثاني: له أن يرجع؛ لأن سبب الوجوب قد زال، فلا فرق: بين أن يكون بفعله، أو غير فعله.

وإن كان معه خمس من الإبل، فعجل زكاتها شاة، فهلكت الإبل قبل الحول، وعنده أربعون من الغنم، فإن أراد أن يجعل الشاة المعجلة عن الغنم.. فأومأ ابن الصباغ إلى وجهين:

أحدهما: لا يجزئه؛ لأنه قد عينها عن مال، فلا تقع عن غيره.

والثاني: يجزئه؛ لأنها لم تصر زكاة بعد.

[فرع: إرجاع المعجل من الزكاة]

فرع: [في إرجاع المعجل من الزكاة] : وإذا ثبت لرب المال الرجوع فيما دفع، فإن كانت العين المدفوعة باقية بحالها.. رجع فيها، وإن كانت ناقصة.. رجع فيها، وهل يضمن المساكين ما نقص من قيمتها؟ فيه وجهان:

أحدهما - وهو المنصوص -: (أنه لا يضمن) ؛ لأن النقص حدث في ملكه، فلم يضمنه.

والثاني: يضمن؛ لأن من ضمن القيمة عند التلف.. ضمن النقص، كالغاصب.

وإن كانت العين زائدة.. نظرت:

فإن كانت زيادة لا تتميز، كالسمن والكبر.. رجع فيها رب المال مع زيادتها؛ لأنها تابعة لها.

وإن كانت زيادة منفصلة، كالولد واللبن.. رجع فيها دون الزيادة؛ لأنها زيادة تميزت في ملكه.

وإن كانت العين تالفة، فإن كان لها مثل.. رد مثلها، وإن كانت مما لا مثل لها.. رجع بقيمتها، ومتى تعتبر القيمة؟ فيه وجهان:

أحدهما: يوم القبض، وبه قال أحمد رحمة الله عليه؛ لأن ما زاد أو نقص كان في ملكه، فلم يعتبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>