للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذهب مالك وأبو حنيفة إلى: أن بنفس الردة يحبط عمله، فإذا أسلم لم يجب عليه قضاء الصلوات والصيام وكان عليه قضاء الحج.

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} [البقرة: ٢١٧] [البقرة: ٢١٧] .

فأخبر: أن عمله إنما يحبط بالردة والموت عليها. فمن قال: يحبط بنفس الردة فقد خالف نص الآية. ويدل على ذلك «قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للأقرع بن حابس، حين قال له: الحج في الدهر مرة واحدة أو أكثر يا رسول الله؟ فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " بل مرة، وما زاد هو تطوع» .

وإن أحرم، ثم ارتد، ثم أسلم ففيه وجهان:

أحدهما: يبطل إحرامه؛ لأنه إذا بطل الإسلام الذي هو أصل فلأن يبطل الإحرام الذي هو فرع أولى.

والثاني: لا يبطل، كما لا يبطل بالجنون والموت، فيبني عليه.

وبالله التوفيق

<<  <  ج: ص:  >  >>