للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الصيمري: وله ثلاث تأويلات: قيل: ليس بتبع لنا. وقيل: ليس على عادتنا. وقيل: ليس على أخلاقنا.

وإن علم بالعيب غير البائع.. وجب عليه أن يبين ذلك للمشتري؛ لما «روى أبو سباع، قال: اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع، فأدركني، فقال: أبينوا لك ما بها؟ فقلت: إنها لسمينة ظاهرة الصحة. قال: أردت بها لحمًا، أم أردت بها سَفَرًا؟ فقلت: أردت عليها الحج، فقال: إن برجلها نقبًا، أو قال: بخفِّها ثقبًا، فقال صاحبها: أصلحك الله، لم أفسدت عليّ؟ فقال له واثلة: سمعت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "لا يحل لمسلم أن يبيع شيئًا إلا بين ما فيه، ولا يحل لمن يعلم ذلك إلا بينه» .

فإن باع ولم يبين العيب.. صح البيع. وقال داود: (لا يصح) .

دليلنا: ما روى أبو هريرة: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك.. فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها ثلاثًا، فإن رضيها.. أمسكها،

<<  <  ج: ص:  >  >>