للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب الأوصياء لا تصح الوصية إلا إلى بالغ عاقل مسلم عدل، حر؛ لأن الوصية تقتضي ولاية وأمانة، وذلك لا يصح إلا ممن جمع هذه الشرائط.

أما (الولاية) : فلأن الوصي يلي أموال الأطفال وتفرقة ثلث الميت.

وأما (الأمانة) : فلأن المال يكون عنده.

فإذا اختل شرط من هذه الشروط.. لم يكن من أهل الولاية والأمانة. فإن أوصى إلى صبي أو مجنون.. لم تصح الوصية؛ لأنه مولى عليهما، فلا يملكان الولاية على غيرهما وهذا إجماع.

وإن أوصى إلى مسلم فاسق.. لم يصح.

وقال أبو حنيفة: (يصح) .

دليلنا: أن الوصية تقتضي ولاية وأمانة كما ذكرناه، والفاسق ليس من أهل الولاية والأمانة.

وإن وصى مسلم إلى كافر.. لم تصح الوصية؛ لأن الفسق ينافي الوصية، فالكفر أولى، وهو إجماع أيضاً.

وإن وصى كافر إلى كافر: فإن كان الكافر غير رشيد في دينه.. لم تصح الوصية إليه، كالوصية إلى المسلم الفاسق. وإن كان الوصي رشيداً في دينه.. ففيه وجهان:

<<  <  ج: ص:  >  >>