للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دليلنا: ما روى عمرو بن شعيب: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى في كل إصبع بعشر من الإبل» .

وروى عمر بن حزم في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «في كل إصبع مما هنالك من اليد والرجل عشر من الإبل» .

وقيل: إن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأرضاه لما وجد هذا في الكتاب عند آل حزم.. رجع عن التفصيل. وروي: (أن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كان يقول: في كل إصبع عشر من الإبل، فوجه إليه مروان، وقال له: أما سمعت قول عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأرضاه؟ فقال ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: قول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أولى من قول عمر) .

ولأن الدية إذا وجبت بعدد.. قسمت عليه على عدده لا على منافعه، كاليدين والرجلين.

ويجب في كل أنملة من الأصابع ثلث دية الإصبع، إلا الإبهام.. فإنه يجب في كل أنملة منها نصف دية الإصبع، وهو قول زيد بن ثابت.

وحكي عن مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أنه قال: (للإبهام أيضًا ثلاث أنامل، إحداهن باطنه) .

دليلنا: أن كل إصبع لها أنملة باطنة، ولا اعتبار بها، وإنما الاعتبار بالأنامل الظاهرة ووجدنا لكل إصبع غير الإبهام ثلاث أنامل، وللإبهام أنملتين، فقسمت الدية عليهما.

وإن جنى على إصبع فشلت، أو على أنملة فشلت.. وجب عليه ديتها؛ لأنه أذهب منفعتها، فهو كما لو قطعها.

<<  <  ج: ص:  >  >>