للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن جنى رجل على الطويلة، فشلت.. وجبت عليه الدية؛ لأنها هي الأصلية في الظاهر، فإن قطعها قاطع بعد الشلل.. وجبت عليه الحكومة، ثم ينظر فيه:

فإن لم يمش على القصيرة، أو مشى عليها مشيًا ضعيفًا.. فقد علمنا أن الأصلية هي الطويلة، واستقر ما أخذه.

وإن مشى على القصيرة مشي العادة.. علمنا أن القصيرة هي الأصلية، فيجب عليه أن يرد على الجاني الأول على الطويلة ما زاد على الحكومة إلى الدية، وإن قطع قاطع القصيرة.. كان عليه الدية.

[فرع في يد الأعسم ورجل الأعرج الدية]

] : قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (وفي يد الأعسم ورجل الأعرج إذا كانتا سالمتين الدية) .

وجملة ذلك: أنه يجب في يد الأعسم وقدم الأعرج إذا كانتا سالمتين الدية؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «وفي اليد خمسون من الإبل، وفي الرجل خمسون من الإبل» . ولم يفرق. ولأن العرج إنما يكون لقصر الساق أو لمرض فيه أو في غيره من الرجل، والقدم سالم بنفسه، فلم تنقص دية القدم لذلك. وأما الأعسم: فاختلف أصحابنا فيه:

فقال الشيخ أبو حامد: هو (الأعسر) : وهو الذي يكون بطشه بيساره أكثر.

وقال ابن الصباغ: (الأعسم) : هو الذي يكون في رسغه مثل الاعوجاج. و (الرسغ) : طرف الذراع مما يلي الكوع. وهو ظاهر كلام الشيخ أبي إسحاق.

[فرع لا تفاضل بين يسار ويمين]

] : ولا تفضل يمين على يسار في الدية؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «وفي اليد خمسون من الإبل، وفي الرجل خمسون من الإبل» . ولم يفرق.

<<  <  ج: ص:  >  >>