للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإلى أي سن لا يجوز التفرقة بينهما؟ فيه قولان:

أحدهما: إلى أن يبلغ الولد سبع سنين.

والثاني: إلى أن يبلغ.

وقد مَضَى توجيههما في البيوع.

وقال مالك: (تحرم التفرقة بينهما إلى أن يسقط سنه وينبت) .

وقال الليث: إلى أن يأكل بنفسه ويلبس بنفسه.

وقولهما قريب من قولنا في بلوغه سبع سنين.

وقال أحمد: (تحرم التفرقة بينهما أبدًا) . وهذا خطأ؛ لأنه إذا بلغ.. استغنى بنفسه، فلم تحرم التفرقة بينهما.

[فرع: التفرقة بين الرجل وولده أو بينه وبين جده أو جدته]

] : وإن سبي الرجل وولده الصغير.. فهل تحرم التفرقة بينهما؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا تحرم؛ لأنا إنما منعنا التفرقة بينه وبين الأم؛ لئلا يفقد لبنها وحضانتها، وهذا لا يوجد في حق الأب.

والثاني: تحرم، وهو اختيار الشيخ أبي حامد؛ لما رُوِيَ عن عُثمانَ بن عفان، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، أنه قال: (لا يفرق بين الوالد وولده) . ولأن الأب وإن لم يكن له لبن.. فله حضانة؛ لأنه يكتري له الحاضنة ويشرف عليه. فإذا فرق بينهما.. استضر بذلك.

وتحرم التفرقة بين الولد الصغير وبين جدته أم أمه وإن علت. وتحرم التفرقة بينه وبين جدته أم أبيه وأم أبي أبيه؛ لأن لها لبنًا وحضانة، فهي بمنزلة أم أمه. وأمَّا التفرقة بينه وبين جده.. فعلى الوجهين في التفرقة بينه وبين الأب.

<<  <  ج: ص:  >  >>