تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ التَّنْبِيهُ عَلَى قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ الَّتِي تَعْرِفُهَا الْقُلُوبُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي دَلَّ عَلَيْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَائْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» " وَأَنَّهُ إِذَا تَعَذَّرَ جَمْعُ الْوَاجِبَيْنِ قُدِّمَ أَرْجَحُهُمَا، وَسَقَطَ الْآخَرُ [بِالْعَجْزِ] الشَّرْعِيِّ، وَالتَّنْبِيهُ عَلَى ضَوَابِطَ مِنْ مَآخِذِ الْعُلَمَاءِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ] .

[فَصْلٌ في ارْتِبَاطِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ]

فَصْلٌ

فِي [ارْتِبَاطِ] صَلَاةِ الْمَأْمُومِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ

النَّاسُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا ارْتِبَاطَ بَيْنَهُمَا، وَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، وَفَائِدَةُ الِائْتِمَامِ فِي تَكْثِيرِ الثَّوَابِ بِالْجَمَاعَةِ، وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيِّ، لَكِنْ قَدْ عُورِضَ بِمَنْعِهِ اقْتِدَاءَ الْقَارِئِ بِالْأُمِّيِّ وَالرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ، وَإِبْطَالِ صَلَاةِ الْمُؤْتَمِّ بِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ كَالْكَافِرِ وَالْمُحْدِثِ، وَفِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كَلَامٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ.

وَمِنَ الْحُجَّةِ فِيهِ: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَئِمَّةِ: " «إِنْ أَحْسَنُوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ» ".

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير