تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ» . قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا أَحْسَنُ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَقْيَسُ. وَهَذَا مَذْهَبُ مالك وأحمد وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمْ.

وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا إِذَا صِيدَ لِمُحْرِمٍ بِعَيْنِهِ، فَهَلْ يُبَاحُ لِغَيْرِهِ مِنَ الْمُحْرِمِينَ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ هُمَا وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

[فَصْلٌ في قَوَاعِدَ متعلقة بالْعُقُودُ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ الْمَالِيَّةِ وَالنِّكَاحِيَّةِ وَغَيْرِهَا]

[فصل الْقَاعِدَةُ الأولى الْعُقُودَ تَصِحُّ بِكُلِّ مَا دَلَّ عَلَى مَقْصُودِهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ]

فَصْلٌ

وَأَمَّا الْعُقُودُ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ الْمَالِيَّةِ وَالنِّكَاحِيَّةِ وَغَيْرِهَا

فَنَذْكُرُ فِيهَا قَوَاعِدَ جَامِعَةً عَظِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ، [فَإِنَّ ذَلِكَ فِيهَا أَيْسَرُ مِنْهُ فِي الْعِبَادَاتِ] .

فَمِنْ ذَلِكَ: صِفَةُ الْعُقُودِ. فَالْفُقَهَاءُ فِيهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُقُودِ: أَنَّهَا لَا تَصِحُّ إِلَّا بِالصِّيَغِ وَالْعِبَارَاتِ الَّتِي قَدْ يَخُصُّهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِاسْمِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ: الْبَيْعُ، وَالْإِجَارَةُ، وَالْهِبَةُ، وَالنِّكَاحُ، وَالْوَقْفُ، وَالْعِتْقُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَهَذَا ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أحمد، يَكُونُ تَارَةً رِوَايَةً مَنْصُوصَةً فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ، كَالْبَيْعِ وَالْوَقْفِ، وَيَكُونُ تَارَةً رِوَايَةً مُخَرَّجَةً، كَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير