للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أيضا، قال: لا يعقل له علة مستقيمة إلا إشغاره عن المهر، قال: وهو الذي يدل عليه قول أحمد، وقدماء أصحابه كالخلال، وصاحبه، وقد فسره أحمد بأنه فرج بفرج، فالفروج كما أنها لا توهب ولا تورث بنص القرآن، فلأن لا يعاوض بضع ببضع أولى، وأورد على هذا بأنه إذا ينبغي أن يصح ويجب مهر المثل، كما لو سميا فاسدا، وأجيب إذا رضيا بنكاح لا مهر فيه، فما قصداه لم يبحه الشارع، وما أباحه الشارع لم يقصداه، أما إذا سميا فاسدا فقد قصدا المهر، وأورد أيضا تزويج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بغير مهر، وتزويج الرجل ابنته، والتفويض لا يسمى شغارا، وأجيب بأن الشغار فعال، فيكون من الطرفين، أي إخلاء بإخلاء، بضع ببضع، وهذا منتف في هذه المواضع، وعلل القاضي البطلان وجماعة من أتباعه بالتشريك في البضع، إذ المرأة تملك الصداق، والزوج يملك بضع المرأة، فكان بضع كل واحدة منهما مشتركا بين الزوج والمرأة، ورد بأن هذا ليس هو المقصود قطعا، وإنما كل من المرأتين رضيت بأن الزوج يستبيح بضعها بلا مهر لها، بل يكون لوليها، وهو بضع الأخرى، وعلل القاضي أيضا

<<  <  ج: ص:  >  >>