للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأسواق] ، مما لم تفت بالعيوب المفسدة. وقوله: إن سلمت الجاريتان الفارهتان وأصاب الدنية من الجاريتين موت أو عيب قبل أن تخرج من الاستبراء تم البيع فيهن ورجع مشتري الجاريتين بثمن الدنية على صاحبها، فينظر ما اسم قيمتها من قيمة صاحبتها، فيرجع بذلك الاسم على بائعها في قيمة الجارية الفارهة، معناه: فينظر ما اسم قيمتها من قيمتها وقيمة صاحبتها جميعا، وتمثيله الذي مثل بقوله، وذلك أن تكون قيمة الجارية إلى آخر قوله يدل على ذلك، وسواء كانت الجارية الفارهة قائمة أو فائتة؛ وقد قيل: إنها إن كانت قائمة كان شريكا معه فيها بقدر قيمتها من قيمتها وقيمة صاحبتها، وهو قول أشهب. وقيل أيضا: إنه يكون شريكا معه فيها بذلك الجزء إلا أن يأبى ذلك مشتري الجارية الفاره لضرر الشركة عليه، فينفسخ البيع في الجميع. وهو قول ابن القاسم في رسم الصلاة من سماع يحيى من كتاب الشفعة.

وقوله: وإن خرجت الدنية من الاستبراء صحيحة قبل أن تخرج صاحبتها ثم ماتت، فإنه ينتظر صاحبتها، فإن خرجت صحيحة من الاستبراء كانت المصيبة من المشتري، وإن لم تخرج صحيحة أو ماتت كانت المصيبة من بائعها صحيح؛ لأنها تبع لصاحبتها، إذ لا يتم البيع فيها دونها، وقد مضى هذا المعنى في المسألة التي قبل هذه.

وقوله: وإذا وجد بإحدى الجاريتين عيب بعد الاستبراء، فإنه إن كانت المعيبة أدناهما ليس من أجلها اشتريت صاحبتها ردها ونظر ما اسم قيمتها من قيمة صاحبتها فيرجع بذلك الاسم على البائع في قيمة الجارية المرتفعة كما فسرت لك، قد مضى القول فيه وبينا أن فيه ثلاثة أقوال، وكذلك قد مضى القول في معنى بقية ما ذكر من وجوه المسألة، فلا معنى لإعادة ذكره، ولا يجوز النقد في هذه المسألة حتى تخرج الجاريتان الفارهتان من المواضعة، فإذا خرجتا من المواضعة تقابضا، وإن لم تخرج الدنية بعد من المواضعة؛ لأن ظهور الحمل بها أو موتها لا ينقض البيع بينهما،

<<  <  ج: ص:  >  >>