فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إعادة، قاله ابن حبيب. وروى ابن وهب عن مالك: أن عليه الإعادة؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبي بكرة لما أتى وقد حفزه النفس فركع دون الصف: «زادك الله حرصا، ولا تعد» ؛ لأنه حمل قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ولا تعد، أي لا تعد إلى الركوع دون الصف. وقد قيل: إن المعنى في ذلك لا تعد إلى التأخير عن الصلاة حتى تأتي، وقد حفزك النفس، وهو الأظهر إذ لم يأمره بإعادة تلك الصلاة لذلك. وقد روي عن وابصة بن معبد: «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى رجلا في الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة» ، وهذا لا دليل فيه، إذ قد يحتمل أن يكون إنما أمره أن يعيد لمعنى كان منه في الصلاة، لا لأنه صلى في الصف وحده. وكذلك ما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «لا صلاة لفرد خلف الصف» ، لا دليل فيه أيضا؛ لاحتمال أن يريد لا صلاة له متكاملة، كقوله: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» ، وقوله: «لا وضوء لمن لم يسم الله» ، وما أشبه ذلك، وبالله التوفيق.

[مسألة: القارئ إذا أخطأ في الصلاة أيتعوذ وهو يلقن ولا يفقه]

مسألة وسئل مالك عن القارئ إذا أخطأ في الصلاة أيتعوذ وهو يلقن ولا يفقه، قال: أرجو أن يكون خفيفا. فقيل له: يا أبا عبد الله، فإذا

<<  <  ج: ص:  >  >>