للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فركب إليه وشخص زائرا فلا بأس أن يقيم اليوم واليومين والثلاثة ولياليهما وهو قول مالك وما أشبه.

قال محمد بن رشد: زاد أصبغ في الواضحة إذا أكثر الزيارة نهارا في الحضر، وأكثر المبيت والمقام في شخوصه إليه يعني في غير الحضر حنث، وهو خلاف ما يأتي في آخر رسم إن أمكنني، وقد مضى تحصيل القول في هذه المسألة وبيانها مستوفي في أول سماع يحيى من كتاب النذور فلا معنى لإعادته.

[: قال لامرأته كل امرأة أتزوجها بعد موتك فهي طالق]

ومن كتاب أوصى أن ينفق على أمهات أولاده قال فيمن قال لامرأته كل امرأة أتزوجها بعد موتك فهي طالق أو سرية أتسرر بها بعد موتك فهي حرة.

قال: يتزوج بعد موتها ولا يتسرر إلا أن يشتري الجواري يملكهن ولا يطأهن؛ لأنه لو قال كل جارية أشتريها أطأها فهي حرة لزمه ذلك؛ لأنه قد أبقى من الجواري ما يملك، وليس بمنزلة الذي يقول كل جارية أو كل أنثى أملكها فهي حرة فهذا ليس عليه شيء ولا يلزمه شيء، ولو قال كل امرأة أتزوجها أطأها فهي طالق قيل له: تزوج وطأ ولا شيء عليك؛ لأنه لا يتزوج ما لا يطأ، وهو يملك ما لا يطأ، فهذا فرق ما بينهما.

قال محمد بن رشد: أما قول الرجل لامرأته كل سرية أتسررها بعد موتك فهي حرة فلا إشكال في أن ذلك يلزمه، وله أن يشتري ما شاء من الجواري، فإن تسرر منهن شيئا لزمه عتق ما تسرر.

وقد اختلف في التسرر ما هو؟ فقيل: إنه الوطء وإليه ذهب مالك

<<  <  ج: ص:  >  >>