للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصبح ما روي عن عبيد بن عمير أن عبد الله بن الزبير قال: يا عبيد أما علمت أن الأرض عجت إلى ربها عز وجل من نومة العلماء بالضحى مخافة الغفلة عليهم، وما روي عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن الصبحة تمنع بعض الرزق» ، وهو حديث يضعفه أهل الإسناد، فلم يصح عند مالك شيء من ذلك، ولذلك قال ما أعلم حراما.

وقد روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه كان يقول: النوم ثلاثة، فنوم خرق، ونوم خلق، ونوم حمق، فأما نومة خرق فنومة الضحى يقضي الناس حوائجهم وهو نائم، وأما نومة خلق فنومة القائلة، وأما نومة حمق فنومة حين تحضر الصلوات وقد كره بعض الناس النوم بعد العصر لما روي أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلا نفسه» . وقد عارض ذلك ما روت أسماء من «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أرسل عليا في حاجة بعد أن صلى الظهر بالصهباء فرجع وقد صلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العصر فوضع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأسه في حجر علي فلم يحركه حتى غابت الشمس فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اللهم إن عبدك عليا احتبس بنفسه على نبيه فرد عليه شرفها قالت أسماء فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال وعلى الأرض ثم قام علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فتوضأ وصلى العصر ثم غابت الشمس» . وهذا من أجل علامات النبوءة، وفيه الرتبة الجليلة لعلي بن أبي طالب، فتحفظ هذا الحديث واجب، فمن اجتنب النوم في هذه الأوقات لما جاء فيها مما يتقى منها فما أخطا، والله أعلم.

[مسألة: الرجل يركع فيرفع رأسه فلا يعتدل قائما حتى يهوي إلى السجود]

مسألة وسئل مالك عن الرجل يركع فيرفع رأسه فلا يعتدل قائما حتى

<<  <  ج: ص:  >  >>