للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السن وعرف رشدها وكان بيعها نظرا لنفسها.

فقال له رجل من أصحابنا: أترى أن أربعين سنة من السنين لها؟ فقال: نعم، ولم يذكر لنا عقارا ولا غيره.

قال محمد بن رشد: قد مضى تحصيل القول في هذه المسألة وبيانه مستوفى في سماع سحنون، فلا معنى لإعادته، والله الموفق.

[مسألة: قال لفلان علي وعلى فلان وفلان ألف درهم]

مسألة قال ابن القاسم: إذا قال الرجل لفلان علي ألف درهم وعلى فلان وفلان، فأراها كلها عليه خاصة وإن كان كلامه نسقا.

قال: وإذا قال لفلان علي وعلى فلان وفلان ألف درهم فلا أرى عليه إلا ثلث الألف؛ لأن الأول قد أقر بألف على نفسه، ثم ندم فأدخل ما أدخل ليسقط بعض ذلك عن نفسه، ولأن الآخر إنما هو إقرار واحد وشهادة واحدة فيؤخذ بحصة ما يلزمه من ذلك ويسقط عنه ما بقي إذ لم تجز شهادته فيما بقي.

قال محمد بن رشد: أما الذي قال لفلان علي وعلى فلان وفلان ألف درهم فلا اختلاف أنه لا يلزمه بإقراره هذا إلا ثلث الألف، وأما إذا قال لفلان علي ألف درهم وعلى فلان وفلان فإن لم يكن ذلك نسقا [لزمته الألف كلها، وإن كان ذلك نسقا] متتابعا فقيل: إنه تلزمه الألف كلها ويحمل ذلك منه على الندم، وقيل: إنه لا يلزمه إلا ثلثها ويصدق فيما ادعاه من أن آخر كلامه مبين لأوله.

وقد مضت هذه المسألة والقول فيها مستوفى

<<  <  ج: ص:  >  >>