فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وانقراض عقبه إن كانت معقبة وهو مذهب مالك، والثالث: أنها تكون للمُعْمَر ملكا! إن كانت معقبة وترجع إلى المُعْمِر ملكا بعد موت المعْمَر إن لم تكن معقبة وبالله التوفيق.

[مسألة: أخدمه أو أعمره أمة ثم عدا عليها فأحبلها صاحب الرقبة]

مسألة وسمعت مالكا قال: من أعمر خادما أو عبدا حياته ولا مال له ثم أَفَادَ مالا أو وُلدَ له ولدٌ قال مالك: ما ولد للأمة أو كان للعبد من أمة يملكا فهو على مثابتهما يخدمان المُعْمَرَ حياتَه، وما كان من مال فهو مَوْقُوفٌ على أيديهما يأكلان فيه ويكتسيان بالمعروف، وليس للمعمر ولا للمعمر أن ينتزعاه منهما ما عاشا، فإذا ماتا ورثهما سيدهما الذي يملك رقابهما، وإن قتل العبد عمدا أو خطا فإن عقله لسيده مثلُ الميراث، قال ابن القاسم وإن قَتَلَهُ سيده خَطَأ فلا شيء عليه، وإنَ قتله عمدا كان عقله عليه في السنين التي أعمر، فإن فضل فضل كان له.

قال عيسى بن دينار: تفسيره أن يغرم سيدُه القاتلُ القيمة فتوقّف للمُعْمَر فَيُسْتَأْجَر له منها من يخدمه مكانه، فإن مَات قبل أن يستنفذ الثمن رجع ما بقي من قيمته إلى سيده، قال ابن القاسم: ويكون عليه أن يستأجر له من يخدمه في تلك السنين بقيمته، فإن مات رجع فضل ذلك إلى سيده، قال سحنون وقد كان عبد الرحمن يقول: يُشْتَرَى بتلك القيمة عبدٌ آخر مكانه، وكذلك لو أخدمه أو أعمره أَمَة ثم عدا عليها فأحبلها صاحبُ الرقبة أن عليه أن يشتري أخرى مكانها، قال مكانها قال مالك: ما كان من ولد للعبد المُعْمَرِ من جاريتِه فهو بمنزلته.

<<  <  ج: ص:  >  >>