للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الماجشون، لا أعرفه له إلا في الهبة والصدقة؛ وأما في العتق فلا؛ لأنه إنما يقول فيه بقول ابن القاسم، من أجل أن العتق لا ينقض، وقد مضى في رسم الكبش، من سماع يحيى، من كتاب الصدقات والهبات، تحصيل القول في هذه المسألة إذا قرب ما بين الأمدين بمثل اليوم واليومين، أو بمثل الشهر والشهرين، أو بعدما بينهما بمثل الستة الأشهر أو السنة؛ وما يتفق عليه من ذلك، وما يختلف فيه منه، وسائر أحكام قضاء المرأة في مالها دون إذن زوجها ملخصا مبينا؛ فاكتفينا بذكره هناك عن إعادته هنا، ومضى أيضا في رسم اغتسل، من سماع ابن القاسم، من هذا الكتاب، التكلم على فعلها هل هو على الجواز حتى يرد، أو على الرد حتى يجاز، وما يتعلق بذلك من الأحكام، وبالله التوفيق.

[: يقول كل أسود أشتريه فهو حر]

ومن كتاب جاع فباع امرأته وسئل عن الرجل يقول: كل أسود أشتريه فهو حر، فشارك رجلا فاشترى الرجل سودا، فقال: إن كانا متفاوضين، فقد حنث فيما اشترى؛ وإن كان نهاه، فلا حنث عليه؛ وإن كان وكل رجلا أو شاركه، ولم ينهه حتى اشترى، فهو حانث.

قال محمد بن رشد: هذا مثل ما في كتاب الأيمان بالطلاق من المدونة، من أن الرجل إذا حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها من الفسطاط، فوكل رجلا يزوجه فزوجه من الفسطاط؛ أن النكاح يلزمه وتطلق عليه؛ إلا أن يكون نهاه عن نساء الفسطاط، فلا يلزمه النكاح؛ فكذلك هذا إذا نهاه وكيله أو

<<  <  ج: ص:  >  >>