فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثامن: ذكر خلاف العلماء فيما يثبت بالقسامة من قود أو دية وذكر مستند كل مع المناقشة:

اختلف القائلون بمشروعية القسامة:

فمنهم من ذهب إلى أن القسامة توجب القود، ومنهم: من ذهب إلى أنه لا يجب بها إلا الدية.

أما القائلون بوجوب القود فقالوا: إن دعوى القتل إما أن تكون موجهة على أنه عمد أو خطأ، فإذا كان القتل خطأ فليس فيه إلا الدية اتفاقا، وإذا كان القتل عمدا:

أ- فقال الأبي (ع) : وعلى إثباتها فالمستحق بها في الخطأ الدية، واختلف في العمد، فقال مالك وأحمد والشافعي في أحد قوليه: يجب فيها القصاص (1) .

ب- وقال النووي: نقلا عن القاضي عياض: واختلف القائلون بها فيما إذا كان القتل عمدا هل يجب القصاص بها؟ فقال معظم الحجازيين: يجب، وهو قول الزهري وربيعة وأبي الزناد ومالك وأصحابه والليث والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وداود، وهو قول الشافعي في القديم وروي عن ابن الزبير وعمر بن عبد العزيز، قال أبو الزناد: قلنا بها وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوافرون، إني لأرى أنهم ألف رجل فما اختلف منهم اثنان (2) .


(1) [الأبي] (4\ 395) .
(2) [شرح النووي على مسلم] (11\ 143، 144) ، ويرجع أيضا إلى [المغني] (8\ 416) .

<<  <  ج: ص:  >  >>