<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيا: أقوال فقهاء المذاهب الأربعة:

أ- مذهب الحنفية:

1 - قال البرهان علي بن أبي بكر المرغيناني في [الهداية] : وإذا أضافه- أي: الطلاق- إلى شرط وقع عقيب الشرط مثل أن يقول لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق، قال الشارح (1) : وهذا بالاتفاق؛ لأن الملك قائم في الحال، والظاهر بقاؤه إلى وقت وجود الشرط، فيصبح يمينا أو إيقاعا.

قال ابن الهمام في [فتح القدير] : فيصبح يمينا أو إيقاعا، أي: فيصح التعليق المذكور يمينا عندنا؛ لأنه لا يعمل عندنا في الحال، أو إيقاعا عند الشافعي؛ لأنه عنده سبب في الحال) . اهـ.

2 - وفي [مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر] ما نصه: (إنما يصح التعليق حال كونه في الملك- أي: القدرة على التصرف في الزوجية بوصف الاختصاص وذلك عند وجود النكاح أو العدة مع حل العقد، فإنه لو وجد أحدهما والمرأة مدخولة محرمة بالمصاهرة- لم يصح التعليق فيه، فمن بعض الظن تأويل الملك بوجود النكاح والمتبادر أن الملك لم يشترط لصحة التنجيز وليس كذلك، وبقاء الملك في عدة الرجعي مما لا خلاف


(1) [الهداية] (3\128) .

<<  <  ج: ص:  >  >>