للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[وجهة نظر]

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:

فبناء على دراسة موضوع تعليق الطلاق من قبل مجلس هيئة كبار العلماء، واختيار أكثرية الأعضاء وقوع الطلاق عند حصول المعلق عليه، سواء قصد الزوج الحث أو المنع أو تصديق خبر أو تكذيبه أو قصد إيقاع الطلاق.

وقد وجه مختارو هذا القول اختيارهم، وذكروا مستندهم من كلام أهل العلم إذ لا نعلم وجود نص من كتاب ولا سنة في الموضوع؛ ولذلك حصل الاختلاف في وقوع الطلاق من عدمه.

ورأينا نحن الموقعين أدناه: أن الطلاق المعلق إن قصد الزوج بتعليقه على شيء وقوع الطلاق عند حصول المعلق عليه - اعتبر طلاقا، كقوله: إن طلعت الشمس فأنت طالق. وإن قصد بتعليق الطلاق الحث أو المنع أو تصديق خبر أو تكذيبه - لم يقع الطلاق عند حصول المعلق عليه، وإنما يكون يمينا تجب فيها الكفارة للأمور الآتية:

الأول: أنه لم يقصد الطلاق، وإنما قصد الحث أو المنع مثلا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (١) » .

الثاني: الطلاق المعلق لقصد المنع أو الحث يسمى يمينا في اللغة وفي عرف الفقهاء؛ ولذا دخل في أيمان البيعة، وفي عموم اليمين في حديث


(١) صحيح البخاري بدء الوحي (١) ، صحيح مسلم الإمارة (١٩٠٧) ، سنن الترمذي فضائل الجهاد (١٦٤٧) ، سنن النسائي الطهارة (٧٥) ، سنن أبو داود الطلاق (٢٢٠١) ، سنن ابن ماجه الزهد (٤٢٢٧) ، مسند أحمد بن حنبل (١/٤٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>