<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة الثانية: من أراد أن يزيد عن سعر الناس أو ينقص هل يلزم بأن يبيع كالناس؟

في المسألة خلاف: فقوم قالوا: إنه يلزم بأن يبيع كالناس، وآخرون قالوا: إنه لا يلزم، وممن قال بأنه يلزم مالك، ووجه في مذهب أحمد، قال الباجي تحت ترجمة: الباب الأول في تبيين السعر الذي يؤمر من حط عنه أن يلحق به، قال: أي: يختص به في ذلك من السعر هو الذي عليه جمهور الناس، فإذا انفرد عنهم الواحد أو العدد بحط السعر أو من حطه باللحاق بسعر الناس أو ترك البيع.

مسألة: فإن زاد في السعر أو عدد يسير لم يؤمر الجمهور باللحاق بسعره أو الامتناع من البيع؛ لأن من باع به من الزيادة ليس بالسعر المتفق عليه ولا بما تقام به المبيعات، وإنما يراعى في ذلك حال الجمهور ومعظم الناس، وفي [المدونة] من رواية ابن القاسم عن مالك: لا يقام لخمسة، قال القاضي أبو الوليد: وعندي أنه يجب النظر في ذلك إلى قدر الأسواق (1) .


(1) [المنتقى] (5\ 17) .

<<  <  ج: ص:  >  >>