فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما الشروط فأربعة:

الأول: أهلية المذكي: بأن يكون عاقلا ولو مميزا مسلما أو أبواه كتابيان، والأصل في هذا ما ثبت في [الصحيحين] عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (1) » الحديث، وما ثبت في [مسند الإمام أحمد] و [سنن أبي داود] عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع (2) » فكل من البالغ والمميز يوصف بالعقل؛ ولهذا يصح من المميز قصد العبادة، وقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (3) وقد ثبت في [صحيح البخاري] عن ابن عباس رضي الله عنه: أنه (فسر طعامهم بذبائحهم) .

الثاني: الآلة: فتباح بكل ما أنهر الدم بحده، إلا السن والظفر، والأصل في هذا: ما أخرجه البخاري في [صحيحه] عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر (4) » .

الثالث: قطع الحلقوم، وهو: مجرى النفس، والمريء، وهو: مجرى الطعام، والودجين، والأصل في هذا: ما ثبت في [سنن أبي داود] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن شريطة الشيطان (5) » ، وهي: التي تذبح فيقطع الجلد ولا تفري الأوداج، ومعلوم أن النهي في الأصل يقتضي التحريم، وفي [سنن سعيد بن منصور] عن ابن عباس


(1) صحيح البخاري بدء الوحي (1) ، صحيح مسلم الإمارة (1907) ، سنن الترمذي فضائل الجهاد (1647) ، سنن النسائي الطهارة (75) ، سنن أبو داود الطلاق (2201) ، سنن ابن ماجه الزهد (4227) ، مسند أحمد بن حنبل (1/43) .
(2) سنن أبو داود الصلاة (495) ، مسند أحمد بن حنبل (2/187) .
(3) سورة المائدة الآية 5
(4) صحيح البخاري الذبائح والصيد (5509) ، صحيح مسلم الأضاحي (1968) ، سنن النسائي الضحايا (4410) ، سنن أبو داود الضحايا (2821) .
(5) سنن أبو داود الضحايا (2826) ، مسند أحمد بن حنبل (1/289) .

<<  <  ج: ص:  >  >>