للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم تمثيل الصحابة

في مسرحية أو فيلم سينمائي

يحسن بنا قبل تقديم ما تيسر الحصول عليه من أقوال أهل العلم في حكم تمثيل الصحابة رضوان الله عليهم - أن نشير إلى اعتبارات تحسن ملاحظتها أثناء بحث المسألة:

الأول: ما لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المكانة العليا في الإسلام:

بحكم معاصرتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيامهم بواجب نصرته وموالاته، والتفاني في سبيل الله ببذلهم أموالهم وأولادهم ونفوسهم، فقد اتفق أهل العلم على أنهم صفوة هذه الأمة وخيارها، وأن الله شرفهم وخصهم بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأثنى عليهم في كتابه الكريم بقوله: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} (١) الآية، وجاءت الأحاديث الصحيحة بتسجيل فضلهم، وأن لهم قدم صدق عند الله، ففي [صحيح البخاري] عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: حدثنا أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأتي على الناس زمان، فيغزو فئام من الناس فيقولون: فيكم من صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون لهم: نعم، فيفتح لهم، ثم يأتي على الناس زمان، فيغزو فئام من


(١) سورة الفتح الآية ٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>