<<  <  ج: ص:  >  >>

مؤذنين وخمسة. قال ابن حبيب: ولا بأس فيما اتسع وقته من الصلوات؛ كالصبح والظهر والعشاء أن يؤذن خمسة إلى عشرة واحد بعد واحد) (1) . اهـ.

- قال في [المغني] : (فصل: ولا يستحب الزيادة على مؤذنين) وساق حديث بلال، ثم قال: (إلا أن تدعو الحاجة إلى الزيادة عليهما فيجوز، فقد روي عن عثمان رضي عنه، أنه كان له أربعة مؤذنين، وإن دعت الحاجة إلى أكثر منهم كان مشروعا) . . إلى أن قال: (وإن كان الإعلام لا يحصل بواحد أذنوا على حسب ما يحتاج إليه؛ إما أن يؤذن كل واحد في منارة، أو ناحية، أو دفعة واحدة في موضع واحد. قال أحمد: إن أذن عدة في منارة فلا بأس، وإن خافوا من تأذين واحد بعد الآخر فوات الوقت - أذنوا جميعا دفعة واحدة) (2) اهـ.

ومن هذه النصوص التي جرى سردها أعلاه يعلم: أن تعدد الأذان في مسجد واحد ورد عن الصحابة منهم - عمر وعثمان - وورد فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الشافعي، وقالت به الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة حتى إنه نقل أيضا عن الإمام أحمد، كما أن ابن حزم ذكر ذلك.

والغريب في الأمر أن من ضمن الآراء التي بحثت في المجلس أن تعداد الأذان في المسجد النبوي يثير الاستغراب والتساؤل، ونحن لا ندري هل الذي يثير الاستغراب والتساؤل هو العمل بشيء معمول به منذ عهد


(1) [المنتقى شرح موطأ الإمام مالك] للإمام الباجي (1\141) .
(2) [المغني] لابن قدامة (2\89) .

<<  <  ج: ص:  >  >>