فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أدلة المانعين مطلقا]

أ- التأمين: عقد من عقود الغرر، وعقود الغرر ممنوعة.

وقبل ذكر كلام المحدثين في الاستدلال بهذا الدليل ومناقشتهم نذكر معنى الغرر لغة واصطلاحا، وأقسامه، وبيان ما يكون من أقسامه سببا في تحريم العقد وما لا يكون:

معنى الغرر: لغة واصطلاحا:

لما ذكر أحمد بن فارس بن زكريا: أن الغرر له أصول ثلاثة صحيحة وذكر منها: النقصان، قال: ومن الباب: بيع الغرر، وهو الخطر الذي لا يدري أيكون أم لا؟ كبيع العبد الآبق والطائر في الهواء فهذا ناقص لا يتم البيع فيه أبدا (1) .

ونقل ابن منظور عن أبي زيد: والغرر الخطر، «ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر (2) » ، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء، والتغرير حمل النفس على الغرر، وقد غرر بنفسه تغريرا وتغرة كما يقال: حلل تحليلا وتحلة وعلل تعليلا وتعلة، وقيل: بيع الغرر المنهي عنه ما كان له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول. يقال: إياك وبيع الغرر، قال: بيع الغرر أن يكون على غير عهدة ولا ثقة، قال الأزهري: ويدخل في بيع الغرر البيوع


(1) [معجم مقاييس اللغة] (4\380، 381) .
(2) صحيح مسلم البيوع (1513) ، سنن الترمذي البيوع (1230) ، سنن النسائي البيوع (4518) ، سنن أبو داود البيوع (3376) ، سنن ابن ماجه التجارات (2194) ، مسند أحمد بن حنبل (2/439) ، سنن الدارمي البيوع (2563) .

<<  <  ج: ص:  >  >>