فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اتفاق تتوافر فيه الشروط التي يقررها الفقه الإسلامي يكون عقدا مشروعا. ويكفي أن نشير إلى ما جاء في [البدائع] في هذا الصدد:

(وروي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «المسلمون عند شروطهم (1) » . فظاهره يقتضي لزوم الوفاء بكل شرط إلا ما خص بدليل؛ لأنه يقتضي أن يكون كل مسلم عند شرطه، وإنما يكون كذلك إذا لزمه الوفاء به. . وهذا لأن الأصل أن تصرف الإنسان يقع على الوجه الذي أوقعه إذا كان أهلا للتصرف، والمحل قابلا، وله ولاية عليه) [البدائع] جزء 5، صـ 259. ومن ثم فما ذكره الفقهاء من العقود المسماة، إنما هي العقود التي يغلب أن يقع بها التعامل في زمنه فإذا استحدثت الحضارة عقودا أخرى توافرت فيها الشروط المقررة فقها كانت عقودا مشروعة [مصادر الحق في الفقه الإسلامي] للمؤلف الجزء الأول، صـ (80 - 83) ويؤخذ من ذلك أن عقد التأمين لا يجوز القول بعدم مشروعيته من ناحية أنه عقد جديد غير معروف في الفقه الإسلامي، وإنما قد يتوهم أن يتسرب إليه عدم المشروعية من ناحية الربا أو من ناحية الغرر، وقد سبق أن نفينا عنه كلا من الناحيتين. اهـ (2) .


(1) خرجه أبو داود وأحمد والدارقطني عن أبي هريرة والحاكم وصححه؛ والدارقطني والحاكم عن عمرو بن عوف المزني. والحاكم عن أنس، والطبراني عن رافع بن خديج، والبزار عن ابن عمر.
(2) حاشية على ج من [الوسيط] صـ (1087-1090) .

<<  <  ج: ص:  >  >>