فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

7 - قال ابن قدامة رحمه الله (1) :

مسألة: (وإذا نوى الإقامة ببلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم وإلا قصر) .

المشهور عن أحمد رحمه الله: أن المدة التي يلزم المسافر الإتمام إذا نوى الإقامة فيها: ما كان أكثر من إحدى وعشرين صلاة. رواه الأثرم وغيره وهو الذي ذكره الخرقي، وعنه: إن نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام أتم، حكى هذه الرواية أبو الخطاب وابن عقيل. وعنه إذا نوى إقامة أربعة أيام أتم وإلا قصر، وهذا قول مالك والشافعي وأبي ثور، وروي عن عثمان رضي الله عنه وعن سعيد بن المسيب أنه قال: إذا أقمت أربعا فصل أربعا؛ لأن الثالث حد القلة؛ «لقوله عليه الصلاة والسلام: يقيم المسافر بعد قضاء نسكه ثلاثا (2) » فدل أن الثلاث في حكم السفر وما زاد في حكم الإقامة. وقال الثوري وأصحاب الرأي: إن أقام خمسة عشر يوما مع اليوم الذي يخرج فيه أتم، فإن نوى دونه قصر، ويروى ذلك عن ابن عمر وسعيد بن جبير والليث بن سعد؛ لما روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا: إذا قدمت وفي نفسك أن تقيم بها خمس عشرة ليلة فأكمل الصلاة، ولا يعرف لهما مخالف، وروي عن علي رضي الله عنه قال: يتم الصلاة الذي يقيم عشرا، ويقصر الذي يقول: أخرج اليوم أخرج غدا. شهرا، وعن ابن عباس أنه


(1) [الشرح الكبير مع المغني] (2\107، 108) المكتبة السلفية
(2) صحيح البخاري المناقب (3933) ، صحيح مسلم الحج (1352) ، سنن الترمذي الحج (949) ، سنن النسائي تقصير الصلاة في السفر (1455) ، سنن أبو داود المناسك (2022) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1073) ، مسند أحمد بن حنبل (5/52) ، سنن الدارمي الصلاة (1511) .

<<  <  ج: ص:  >  >>