للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخلطاء يكثر فيهم بغي بعضهم على بعض، شرع الله سبحانه رفع هذا الضرر بالقسمة تارة، وانفراد كل من الشريكين بنصيبه، وبالشفعة تارة وانفراد أحد الشريكين بالجملة. اهـ (١) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الشفعة: فإنها شرعت لتكميل الملك للشفيع؛ لما في الشركة من التضرر. اهـ (٢) .

ونقل علي حيدر عن [مجمع الأنهر] : أن الحكمة في مشروعيتها دفع ما ينشأ من سوء الجوار من الضرر على وجه التأبيد، كإيقاد النار، وإعلاء الجدار، وإثارة الغبار، ومنع ضوء النهار، وإقامة الدواب والصغار. اهـ (٣) .

وباستعراض ما تقدم من تعاريف الشفعة لدى أهل العلم وحكمة مشروعيتها يتضح ما يلي:

١ - اتفاقهم على القول بالشفعة على وجه الإجمال.

٢ - اتفاقهم على ثبوت الشفعة للشريك المسلم بشرطه.

٣ - اتفاقهم على عدم اعتبار رضا الشريك والمشفوع عليه في انتزاع الشفيع حصة شريكه من يد من انتقلت إليه.

٤ - اتفاقهم في الجملة على ثبوت الشفعة في العقار.


(١) [إعلام الموقعين] (٢\١١١) .
(٢) [مجموع فتاوى ابن تيمية] (٢٩\١٧٨) .
(٣) [درر الأحكام شرح مجلة الأحكام] (٤\٦٧٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>