فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

5 - الشفعة بشركة الوقف

اختلف العلماء رحمهم الله في جواز الشفعة في الوقف:

فذهب الحنفية إلى أن لا شفعة للوقف ولا في الوقف؛ لأنه لا مالك له معين:

قال في [الدر المختار] ما نصه:

ولا شفعة في الوقف، ولا له نوازل، ولا بجواره، قال المصنف: قلت: وحمل شيخنا الرملي الأول على الأخذ به، والثاني على أخذه بنفسه إذا بيع، وأما إذا بيع بجواره أو كان بعض المبيع ملكا وبعضه وقفا وبيع الملك فلا شفعة للوقف.

وقال في [الحاشية] : قوله: أو كان بعض المبيع ملكا. . . إلخ، حاصله: أنه لا شفعة له بجوار ولا بشركة، فهو صريح بالقسمين، كما أشار الشارح بنقل عبارة النوازل، ونبهنا عليه، قوله: فلا شفعة للوقف إذ لا مالك له. اهـ (1) .

وقال الكاساني في معرض تعداده شروط الأخذ بالشفعة ما نصه:

ومنها: ملك الشفيع وقت الشراء في الدار التي يأخذها بالشفعة؛ لأن سبب الاستحقاق جوار الملك، والسبب إنما ينعقد سببا عند وجود الشرط، والانعقاد أمر زائد على الوجود، فإذا لم يوجد عند البيع كيف


(1) [حاشية ابن عابدين] (6\223)

<<  <  ج: ص:  >  >>