للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٠٧١ - وَعَنْ قَرَّةَ بْنِ دُعْمُوصٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: "أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَإِذَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاعِدٌ وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَدْنُوَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِلْغُلَامِ النُّمَيْرِيِّ. فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ. قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الضَّحَّاكَ سَاعِيًا فَجَاءِ بِإِبِلٍ جُلَّةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: أتيت هلال بن عامر ونمير بن عامر وعامر بْنِ رَبِيعَةَ فَأَخَذْتَ جُلَّةَ أَمْوَالِهِمْ! فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ الْغَزْوَ فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ بِإِبِلٍ تَرْكَبُهَا وَتَحْمِلُ عَلَيْهَا أَصْحَابَكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ، لَلَّذِي تَرَكْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي جِئْتَ بِهِ، اذْهَبْ فَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ وَخُذْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.

٢٠٧٢ - وعن عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: "بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى صَدَقَةِ بِلًى وَعُذْرَةَ، فمررت برجل من بلي له ثلاثون بَعِيرًا فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْكَ فِي إِبِلِكَ هَذِهِ ابْنَةَ مَخَاضٍ، فَقَالَ: ذَاكَ مَا لَيْسَ فِيهِ ظَهْرٌ وَلَا لَبَنٌ، وَمَا قَامَ فِي مَالِي لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُؤْخَذُ مِنْهُ. قَالَ: وَإِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أُقْرِضَ اللَّهَ شر مالي فتجيزه. فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: مَا كُنْتُ لِآخُذَ فَوْقَ مَا عَلَيْكَ، وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهُ فَقَالَ نَحْوَ مَا قَالَ لِأُبَيِّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هَذَا مَا عَلَيْكَ " فَإِنْ جِئْتَ فَوْقَهُ قَبِلْنَا مِنْكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَمَنْ يَقْبِضُهَا؟ فَأَمَرَ مَنْ يَقْبِضُهَا، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ. قَالَ عُمَارَةُ: فَضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَاتِهِ وَوَلَّانِي مَرْوَانُ صَدَقَةَ بِلًى وَعُذْرَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، فَمَرَرْتُ بِهَذَا الرَّجُلِ وَصَدَقَةُ مَالِهِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً فيها فحلها على ألف وخمسمائة بعير. قال بن إِسْحَاقَ: قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: مَا فَحْلُهَا؟ قَالَ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي السَّنَةِ إِذَا بَلَغَ صَدَقَةَ الرَّجُلِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً أُخِذَ مَعَهَا فَحْلُهَا". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا، وَصَرَّحَ بِتَحْدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ في صحيحه.

<<  <  ج: ص:  >  >>