للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طلحة عن ابن عباس اى لم يلد العواقر مثله قال البيضاوي الأظهر انه اسم أعجمي وان كان عربيا فمنقول من الفعل كيعيش وبعمرو قيل سمى به لانه حيى به رحم امه أو لأن دين الله حيى بدعوته-.

قالَ رَبِّ اى يا ربى أَنَّى اى كيف يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً حال ثانية او معطوف على ما سبق وهذا سوال استكشاف اى باىّ طريق يكون الولد نحوّل شابين او نلذهرمين وفيه استعجاب من الولادة نظرا الى ملاحظة الأسباب لا بالنظر الى كمال قدرته تعالى وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) أصله عتق كقعود فاستثقلوا توال السفتين والواوين فكسروا التاء فانقلبت الواو الاولى ياء ثم قلبت الثانية وأدغمت- فقرأ الجمهور عتيّا بضم الفاء اى العين وكسر ما بعدها وحفص وحمزه والكسائي بكسرها اتباعا لما بعده ومعنى العتو الإباء من الطاعة والمراد هاهنا كمال الهرم فان الضعيف لا يطيع أعضاء نفسه ولا يستطيع ان يأتى بما يريد- وقال قتادة يريد نحول»

العظم يقال عتا الشيخ يعتو عتيّا وعسيّا إذا انتهى سنه وكبره فهو عات وعاس إذا صارا الى اليبس والجفاف.

قالَ الله تعالى او الملك المبلغ للبشارة تصديقا له كَذلِكَ اى الأمر كذلك اى كما قلت انه مستبعد بملاحظة الأسباب مستعجب لكن قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ او المعنى الأمر كما وعدت وقال ربّك هو علىّ هيّن لا احتاج فيما أريد ان افعل الى الأسباب وجاز ان يكون المعنى قال زكريا كنا لك يعنى كما سبق فهو تكرير على التأكيد- وجاز ان يكون كذلك منصوبا بقال في قال ربّك وتنازع الفعلان اعنى قال وقال في للفاعلية فاعمل الثاني وأضمر في الاول وجاز عكس ذلك يعنى قال ربّك كذلك وهو اشارة الى ما سبق يعنى نبشرك بغلام إلخ هو علىّ ميّن بان أرد عليك قوة الجماع وافتق رحم امرأتك للعلوق او اشارة الى مبهم يفسره قوله هو علىّ هيّن وَقَدْ خَلَقْتُكَ قرأ حمزة والكسائي خلقنك بالنون والالف على التعظيم والباقون بصيغة الافراد- حال من الضمير المجرور في علىّ متعلق بهيّن مِنْ قَبْلُ هذا «٢» وَلَمْ تَكُ شَيْئاً (٩) بل كنت معدوما حال من كاف خلقتك- وفيه دليل على ان المعدوم ليس بشيء.

قالَ رَبِّ اى يا ربى اجْعَلْ لِي قرأ نافع وابو عمرو يفتح الياء والباقون بإسكانها آيَةً علامة تدل على حمل امراتى قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ وأيامها كما يدل عليه اية ال عمران في القصة انه لم يقدر في تلك والأيام والليالى على الكلام من الناس


(١) نحل جسمه نحولا اى ذهب من مرض او سفر ورق من قاموس ١٢ سنه رحمه الله تعالى.
(٢) الاولى في التفسير ان يقال اى من قبل هل ١٢؟؟؟ الفقير دهلوى. [.....]

<<  <  ج: ص:  >  >>