للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «الحج»

«١» قال تعالى: تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ

[الآية ٢] وذلك أنه أراد، والله أعلم، الفعل، ولو أراد الصفة فيما نرى لقال «مرضع» . وكذلك كلّ «مفعل» و «فاعل» يكون للأنثى ولا يكون للذكر فهو بغير هاء نحو «مقرب» و «موقر» : نخلة موقر، و «مشدن» :

معها شادن و «حامل» و «حائض» و «فادك» و «طامث» و «طالق» «٢» وقال تعالى: هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ (١٥) [الآية ١٥] بحذف الهاء من (يغيظ) لأنها صلة «ما» لأنه إذا صار جميعا اسما واحدا كان الحذف أخف «٣» .

وقال تعالى: يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ [الآية ١٣] ف (يدعو) بمنزلة «يقول» . و (من) رفع وأضمر الخبر كأنّ السياق يدعو لمن ضرّه أقرب من نفعه إلهه. يقول: لمن ضرّه أقرب من نفعه إلهه «٤» .

وقوله تعالى وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ [الآية ٢٥] معناه: ومن يرد إلحادا. وزيدت الباء كما زيدت في قوله سبحانه تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [المؤمنون/]


(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب، بيروت، غير مؤرّخ.
(٢) . نقله في التهذيب ١: ٤٧٢ «رضع» وزاد المسير ٥: ٤٠٤.
(٣) . نقله في الجامع ١٢: ٢٢.
(٤) . نقله في إيضاح الوقف، والابتداء ٢: ٧٨١ والمشكل ٢: ٤٨٧ و ٤٨٨، وإعراب القرآن ٢: ٦٨٧، والبحر ٦:
٣٥٦. [.....]