للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفتوى رقم (١٨٧٣٥)

س: بعض المصلين يسلمون بعد التسليمة الأولى للإمام، ثم يسلم الإمام الثانية فيسلمون الثانية، ويقولون: هكذا هو الأصح في التسليم. علما بأن أكثر المصلين على انتظار التسليمة الثانية ثم يسلمون، فما توضيح فضيلتكم لهذا الأمر؟

ج: ورد في (السنن) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم (١) » ، والثابت من فعله صلى الله عليه وسلم أنه كان يسلم تسليمتين عن يمينه وعن يساره، فدل ذلك على أن التسليمتين كلاهما ركن من أركان الصلاة، ولا يكون الإمام مكملا للصلاة حتى يسلم التسليمة الثانية.

إذا فتسليم المأموم بعد تسليم الإمام الأولى تسليم قبل كمال الصلاة - فلا يجوز للمأموم أن يسلم قبل تسليمة الإمام الثانية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف (٢) » فلا يجوز للمأموم ذلك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس

بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز


(١) سنن الترمذي الصلاة (٢٣٨) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٢٧٦) .
(٢) صحيح مسلم الصلاة (٤٢٦) ، مسند أحمد (٣/٢٩٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>