للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفتوى رقم (١٨٦٢٠)

س: عندي بنت متزوجة ومهرها أمانة عندي، وعندما زرتها قالت: أرغب أن تأخذ مهري الذي عندك أمانة مبلغ ستة آلاف ريال (٦٠٠٠) مساهمة مني في بناء المسجد، وأشفقت عليها من التبرع بهذا المبلغ، وقلت لها يكفي ألف ريال (١٠٠٠) ومن ذلك الوقت لم تكلمني وكأنها غضبت من ردي عليها رغبة منها في تنفيذ طلبها. وسؤالي: هل أنا آثم من عدم قبول تبرعها في بناء المسجد، وهل أنفذ طلبها ولو صار عليها نقص في مالها؟ أفتونا جزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ج: صدقة البنت وتبرعها في توسعة بناء المسجد عمل طيب مستحب، وطاعة الأب واجبة، ووالدها لم يمنعها من التبرع أصلا، وإنما أمرها بخفض المساهمة، طلبا منه لمصلحتها، فليس الأب آثما في ذلك، ولكن الأفضل تنفيذ طلبها؛ لما في ذلك من الخير العظيم والأجر الكبير، مع رجاء الخلف الجزيل من الله؛ لقول الله سبحانه: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} (١) ،


(١) سورة المزمل الآية ٢٠

<<  <  ج: ص:  >  >>