للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفتوى رقم (١٥٦٧٨)

س: زوجتي أفطرت رمضان شهرين متتاليين بسبب مرض النساء والولادة، وكذلك نذرت لصيام شهر إذا شفي أحد أبنائها من مرض الحمى الشوكية، ولم تستطع الوفاء بذلك؛ نظرا لأنها مريضة وتقوم بتربية سبعة أطفال، لذا أرجو من سماحتكم التكرم بإفتائي: هل يجب عليها إطعام بدلا من الصيام نظرا لظروفها الصحية وتربية أبنائها؟

ج: تربية الأطفال ليست عذرا في العدول عن قضاء الأيام من رمضان إلى الإطعام، ولكن تؤخر القضاء إلى أن تستطيعه ثم تقضي؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (١) ، وأما بالنسبة للمرض فإن كان مرضا مزمنا لا يرجى زواله فهو عذر في العدول عن القضاء إلى الإطعام؛ لقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} (٢) ، أي: الذين لا يستطيعون القضاء لكبر أو مرض لا يرجى برؤه. وأما بالنسبة لصيام النذر فلا بد منه مع الاستطاعة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه (٣) » ، وإذا كانت لا تستطيع المبادرة به فإنها تؤخره إلى أن


(١) سورة البقرة الآية ١٨٤
(٢) سورة البقرة الآية ١٨٤
(٣) صحيح البخاري الأيمان والنذور (٦٧٠٠) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (١٥٢٦) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (٣٨٠٨) ، سنن أبي داود الأيمان والنذور (٣٢٨٩) ، سنن ابن ماجه الكفارات (٢١٢٦) ، مسند أحمد (٦/٣٦) ، موطأ مالك النذور والأيمان (١٠٣١) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (٢٣٣٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>